التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
أوّلاً في المعنى وبواسطته في اللفظ، ويعتق بقوله: «يا حر» لأنه موضوع له.
فإن قيل: قد ذكر في علم البيان أن زيداً أسد ليس باستعارة بل هو تشبيه بغير آلة لأنه دعوى أمر مستحيل قصداً لأن التصديق والتكذيب يتوجهان إلى الخبر وإنما يكون استعارة إذا حذف المشبه نحو «رأيت أسداً يرمي» وإن كان هذا مستحيلاً أيضاً بواسطة القرينة لكن غير مقصود فان القصد إلى الرؤية هنا فعلى هذا لا يكون «هذا إبني» استعارة؟
قلنا: هذا في الاستعارة في أسماء الأجناس وتسمى استعارة أصلية لأنه يلزم حينئذ قلب الحقائق لا في الاستعارة في المشتقات وتسمى استعارة تبعية نحو «نطقت الحال أو الحال ناطقة فإن هذا استعارة بالاتفاق ولا يلزم هنا قلب الحقائق وهذا إبني» من هذا القبيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في اللفظ فيستعار أولاً الهيكل المخصوص للشجاع ثم بتوسط هذه الاستعارة يستعار لفظ الأسد للشجاع، ولأجل أن الاستعارة تقع أوّلاً في المعنى لا تجري الاستعارة في الأعلام إلا في أعلام تدل على المعنى كحاتم ونحوه.
فإن قيل: إذا قال لعبد يا بني» يجب أن يعتق لتعذر العمل بالحقيقة وتعين المجاز قلنا: وضع النداء لاستحضار المنادى وطلب إقباله بصورة الاسم من غير قصد إلى معناه فلا يفتقر إلى تصحيح الكلام بإثبات موجبه الحقيقي أو المجازي بخلاف الخبر فإنه لتحقيق المخبر به فلابد من تصحيحه بما أمكن. فإن قيل: فينبغي أن لا يعتق بمثل «يا حر» قلنا: لفظ الحر موضوع للمعتق وعلم لإسقاط الرق فيقوم عينه مقام معناه حتى لو قصد التسبيح فجرى على لسانه «عبدي حر» يعتق.
اعلم أن الاستعارة عند علماء البيان ادعاء معنى الحقيقة في الشيء لأجل المبالغة في التشبيه مع حذف التشبيه لفظاً ومعنى، فالاستعارة لا تجري في خبر المبتدأ عندهم فقولهم «زيد أسد» ليس باستعارة بل تشبيه بغير آلة بناء على الدليل الذي ذكر في المتن، فعلى هذا لا يكون «هذا ابني» استعارة بل يكون تشبيهاً، وفي التشبيه لا يعتق فعلم من هذا أنهم لا يجوزون الاستعارة إذا كانت مستلزمة لدعوى أمر مستحيل قصداً، فهذا عين مذهبهما لأن شرط صحة المجاز إمكان المعنى الحقيق
فإن قيل: قد ذكر في علم البيان أن زيداً أسد ليس باستعارة بل هو تشبيه بغير آلة لأنه دعوى أمر مستحيل قصداً لأن التصديق والتكذيب يتوجهان إلى الخبر وإنما يكون استعارة إذا حذف المشبه نحو «رأيت أسداً يرمي» وإن كان هذا مستحيلاً أيضاً بواسطة القرينة لكن غير مقصود فان القصد إلى الرؤية هنا فعلى هذا لا يكون «هذا إبني» استعارة؟
قلنا: هذا في الاستعارة في أسماء الأجناس وتسمى استعارة أصلية لأنه يلزم حينئذ قلب الحقائق لا في الاستعارة في المشتقات وتسمى استعارة تبعية نحو «نطقت الحال أو الحال ناطقة فإن هذا استعارة بالاتفاق ولا يلزم هنا قلب الحقائق وهذا إبني» من هذا القبيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في اللفظ فيستعار أولاً الهيكل المخصوص للشجاع ثم بتوسط هذه الاستعارة يستعار لفظ الأسد للشجاع، ولأجل أن الاستعارة تقع أوّلاً في المعنى لا تجري الاستعارة في الأعلام إلا في أعلام تدل على المعنى كحاتم ونحوه.
فإن قيل: إذا قال لعبد يا بني» يجب أن يعتق لتعذر العمل بالحقيقة وتعين المجاز قلنا: وضع النداء لاستحضار المنادى وطلب إقباله بصورة الاسم من غير قصد إلى معناه فلا يفتقر إلى تصحيح الكلام بإثبات موجبه الحقيقي أو المجازي بخلاف الخبر فإنه لتحقيق المخبر به فلابد من تصحيحه بما أمكن. فإن قيل: فينبغي أن لا يعتق بمثل «يا حر» قلنا: لفظ الحر موضوع للمعتق وعلم لإسقاط الرق فيقوم عينه مقام معناه حتى لو قصد التسبيح فجرى على لسانه «عبدي حر» يعتق.
اعلم أن الاستعارة عند علماء البيان ادعاء معنى الحقيقة في الشيء لأجل المبالغة في التشبيه مع حذف التشبيه لفظاً ومعنى، فالاستعارة لا تجري في خبر المبتدأ عندهم فقولهم «زيد أسد» ليس باستعارة بل تشبيه بغير آلة بناء على الدليل الذي ذكر في المتن، فعلى هذا لا يكون «هذا ابني» استعارة بل يكون تشبيهاً، وفي التشبيه لا يعتق فعلم من هذا أنهم لا يجوزون الاستعارة إذا كانت مستلزمة لدعوى أمر مستحيل قصداً، فهذا عين مذهبهما لأن شرط صحة المجاز إمكان المعنى الحقيق