اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجديد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجديد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التجديد

وقد خالفهم كاتب المقال في عدة ألفاظ وزاد عليهم لفظ جديد من كيسه، فيكون وضعا على وضع ليستدل بما زاد عليهم على التجديد الذى يدعو إليه، واستدلال المرء على مدعاه بلفظ يزيده فى الرواية يكون فى منتهى الطرافة، فيكون الوضع في الخبر مركزا. فلو كان قصد صاحب المقال الاستدلال على لزوم الازدياد من العلم لكفى ذكر قوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} من غير حاجة إلى إيراد حديث انفرد بروايته كذاب مزيدا فيه لفظ لم يرد في روايات المحدثين لمجرد التدليل على لزوم التجديد.
ثم سرد الكاتب ما شاء قال: أما التجديد في أحكام الدين فإن كان إصلاحا كان بدعة حسنة وإلا كانت بدعة سيئة سواء كان ذلك في العبادات أم في غيرها وهذا رأى جمهور العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وذلك بدون فارق بين العبادات وبين غيرها من أبواب الدين
ولفظ هذا الحديث عند أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه يخالف لفظ الحديث عند كاتب المقال بعض مخالفة، لكن لست في صدد تحقيق ذلك هنا.
وهكذا ترى الكاتب يوسع الخطى في التحسين والتقبيح، ويضع أحكام العبادات تحت تصرف كل من هب ودب باسم الإصلاح، مع أنه لا يستساغ التصرف فى أحكام الدين بالتغيير والتبديل بعد إكماله بنص الكتاب المبين، وقد عزا الكاتب هذا الوضع إلى رأى جمهور العلماء لكنه لن يجد بين علماء الدين
المجلد
العرض
50%
تسللي / 6