اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجديد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجديد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التجديد

الإسلامي المعتد بهم أحدًا يوافقه على هذا الرأى الشاطح الفاتح لباب التغيير والتحوير على مصراعيه. فلو كان صاحب المقال استذكر مورد الشطر الأول من الحديث عند مسلم من استحثاثه - لام للناس على وجوه المسارعة إلى إسعاف المعوزين؛ لعلم أن حسن الشيء المبتكر فرع دخوله تحت تشريع عام يستحسنه ولتهيب أن يقدم على ما أقدم عليه هنا من جعل العبادات تحت سلطان أصحاب الأهواء يتصرف كل منهم فيها كما يشاء باسم التحسين تخطيا لحدود الأدلة الشرعية فالشيء المبتكر النافع إذا لم يصادم سنة يكون بدعة حسنة، كإنشاء المدارس والمستشفيات والملاجئ والربط والمكتبات وتدوين الكتب فى شتى العلوم النافعة للمجتمع عند جمهور أهل العلم؛ لأنها داخلة تحت أحاديث الحث على إيصال الخير لصنوف الناس مع عدم مصادمة شيء منها لسنة متوارثة ..
وأما الشيء المبتكر المصادم لسنة ثابتة فنحكم عليه في أول خطوة أنه سنة سيئة، وإن تصور بعض العقول في ذلك بعض نفع. و ابتداع شيء في العبادات لا يكون إلا مصادما للمتوارث عن الشارع أن يكون مثل هذا الابتداع بدعة حسنة أصلا، فلا احتمال لشمول هذا الشق من الحديث العبادات كما أوضحناه فحسن البدعة يكون باندراجها تحت تشريع عام يستحسنها، وقبح البدعة بمضادتها لسنة حسنها الشرع، أو باندماجها تحت حكم قبحه الشرع وهذا ما عليه جمهور أهل الفقه في الدين على اختلاف مذاهبهم إلا اللامذهبية الذين لهم في كل عام تقليعة» ولو كان الأستاذ الكاتب استدل بحديث أبي داود في بعث من يجدد أمر دين هذه الأمة في كل مائة سنة؛ على لزوم التجديد لكان فيه بعض وجاهة، لكن تخاطب الصدر الأول بمعنى إعادة الجدة والقوة إلى الشيء الذي التجديد في كاد أن يبليه الزمن فيكون المعنى تقوية التمسك بأحكام الدين بعد حصول نوع من الوهن فى
المجلد
العرض
67%
تسللي / 6