اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجديد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجديد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التجديد

التمسك بها لا استبدال أحكام بأحكام. ثم ختم الكاتب مقاله بقوله: وقال الله تعالى في كتابه الكريم: ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا وهذا أبلغ تشجيع على التجديد في أمور الدين والدنيا معا.
فمرحى لهذا الاستنباط الطريف من الذي قال: «إن وَمَن يَقْتَرف بمعنى لمن يجدد»؟! .. وإنما اقترف بمعنى «فعل أو اكتسب عند جماهير أهل التفسير بالرواية وأهل اللغة، فيكون هذا التأويل منه تأويلا بالرأى المجرد من غير رواية تؤيده ولا لغة تستسيغه فيخشى أن ينطبق عليه حديث الترمذي فيمن فسر القرآن برأيه نسأل الله السلامة، بل تلك الآية بمعنى قوله تعالى: من جاء بالحسنة فَلَه عشر أمثالها عند المفسرين، والقرآن يفسر بعضه بعضا، فلا تكون لآية ومن يقترف حسنة نَزِدْ لَهُ فيها حسنا آية مناسبة للتجديد المزعوم.
وعندما وصلت في الكتابة إلى هذه النقطة أتاني صديق، فاطلع على كلمتي هذه فقال: هل تعلم صاحب المقال؟ قلت: لا. قال: هو قاض يسعى مع لجنة يرأسها فى توحيد المذاهب.
فقلت: فبشر المذاهب بطول البقاء بعد أن كان يريد تقويض دعائمها بهذه الخبرة فى الكتاب والسنة وطرق الاستنباط.
وصفوة القول: أن صاحب المقال استدل بحديث انفرد بروايته كذاب وأنه زاد فيه لفظا ليتمكن من الاستدلال به على مدعاه، فيكون في الحديث وضع مكرر، وأنه حمل حديث: «من سن سنة حسنة» على معنى استحسان الابتداع فى العبادات باسم الإصلاح، مع أن هذا المعنى مما لا يحتمله الحديث أصلا لمصادمة الابتداع فى العبادات الكيفيات المتوارثة عن الشارع فيها، ومن ضرورة ذلك قبح
المجلد
العرض
83%
تسللي / 6