التجريد في اعراب كلمة التوحيد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجريد في اعراب كلمة التوحيد 61
وقد قال تعالى: {فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد: 19]، وقد قال: «أفضَلُ الذَّكرِ لا إلهَ إلا الله»، وقالَ: «مَن قال: لا إلهَ إلا الله دخل الجنَّةَ»، وقالَ: «مَن كانَ آخِرَ كلامه لا إله إلا الله دخَلَ الجنَّةَ».
فالاتصافُ بمضمون هذه الكلمة من الواجباتِ العُمْرِيَّةِ، حيثُ يجب أن تكون موجودةً حقيقة أو حكماً في كل لحظة ولمحة من أوَّلِ العُمرِ إلى انتهائه على الجهة الدواميَّةِ، كما هو معلوم من مذاهبِ العُلماءِ الرَّسميّة، ومن مشارب العُرَفاءِ الوَسمِيَّةِ فَلْنُعَيِّن ببيان مبناها ليَتَبَيَّنَ لك تبيانُ مَعناها.
فاعلَمْ أنَّ لا فيه نافيةٌ بلا خلافٍ فيها، و إلهَ مبني معَها لَتَضَمُّنِه معنَى مِنْ؛ إذ التَّقديرُ: لا مِنْ إله، ولهذا كانَت نَصَّاً في العُمومِ، كَأَنَّه نَفي كلِّ إِلهِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ من مبدأ ما يقدرُ إلى ما لا نهاية له ممَّا يقدر، فتدبَّرْ فَإِنَّه أمرٌ مُحرَّرٌ.
وقيلَ: يُبنى الاسم معها للتّركيب المُستَفادِ من الترتيب.
وذهَبَ الزَّجَاجُ إلى أنَّ اسمها مُعرَبٌ منصوبٌ بها.
فإذا فُرعَ على القولِ المشهورِ من البناء: فمَوضِعُ الاسم نصب بـ لا العامِلَةِ عمَلَ إن في تأكيدِ المَعْنَى، والمجموع من: لا إله في موضع رفع بالابتداء، والخبرُ المُقدَّرُ هو لهذا المبتدأ، ولم تعمل فيه لا عند سيبوي
وقال الأخفَشُ: لا هى العامِلَةُ فيه. وفي «العُبابِ شرحِ اللُّبَابِ: أَنَّ خبر لا يُحذَفُ كثيراً، ومنه كلمةُ الشَّهادةِ لا إله إلا الله؛ أي: لا إلهَ كائِنٌ في الوجودِ، أو موجود في عالم الوجودِ إِلا الله.
وقالَ مُلًّا حَنفي: الله اسمُ الذَّاتِ الواجبُ المُستَحِقُّ لجميع المحاملِ من الكَرَمِ والجُودِ، وليس وصفاً بمعنى الواجب الوجودِ، وإلا لا يُفيدُ لا إله إلا الله التوحيد، انتهى.
فالاتصافُ بمضمون هذه الكلمة من الواجباتِ العُمْرِيَّةِ، حيثُ يجب أن تكون موجودةً حقيقة أو حكماً في كل لحظة ولمحة من أوَّلِ العُمرِ إلى انتهائه على الجهة الدواميَّةِ، كما هو معلوم من مذاهبِ العُلماءِ الرَّسميّة، ومن مشارب العُرَفاءِ الوَسمِيَّةِ فَلْنُعَيِّن ببيان مبناها ليَتَبَيَّنَ لك تبيانُ مَعناها.
فاعلَمْ أنَّ لا فيه نافيةٌ بلا خلافٍ فيها، و إلهَ مبني معَها لَتَضَمُّنِه معنَى مِنْ؛ إذ التَّقديرُ: لا مِنْ إله، ولهذا كانَت نَصَّاً في العُمومِ، كَأَنَّه نَفي كلِّ إِلهِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ من مبدأ ما يقدرُ إلى ما لا نهاية له ممَّا يقدر، فتدبَّرْ فَإِنَّه أمرٌ مُحرَّرٌ.
وقيلَ: يُبنى الاسم معها للتّركيب المُستَفادِ من الترتيب.
وذهَبَ الزَّجَاجُ إلى أنَّ اسمها مُعرَبٌ منصوبٌ بها.
فإذا فُرعَ على القولِ المشهورِ من البناء: فمَوضِعُ الاسم نصب بـ لا العامِلَةِ عمَلَ إن في تأكيدِ المَعْنَى، والمجموع من: لا إله في موضع رفع بالابتداء، والخبرُ المُقدَّرُ هو لهذا المبتدأ، ولم تعمل فيه لا عند سيبوي
وقال الأخفَشُ: لا هى العامِلَةُ فيه. وفي «العُبابِ شرحِ اللُّبَابِ: أَنَّ خبر لا يُحذَفُ كثيراً، ومنه كلمةُ الشَّهادةِ لا إله إلا الله؛ أي: لا إلهَ كائِنٌ في الوجودِ، أو موجود في عالم الوجودِ إِلا الله.
وقالَ مُلًّا حَنفي: الله اسمُ الذَّاتِ الواجبُ المُستَحِقُّ لجميع المحاملِ من الكَرَمِ والجُودِ، وليس وصفاً بمعنى الواجب الوجودِ، وإلا لا يُفيدُ لا إله إلا الله التوحيد، انتهى.