التجريد في اعراب كلمة التوحيد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التجريد في اعراب كلمة التوحيد 61
قلتُ: المَنفِيُّ بصَدرِ الكلامِ مَفهوم كُلّيٌّ كالإله، والمأخوذُ في مدلول الجلالةِ فَرْدٌ خاص من مفهومِ الإله، بمعنى أنَّ لفظة الله عَلَمٌ للمَعبودِ بالحقِّ الموجودِ الخالق العالم، لا أنَّه اسم لذلك المفهومِ الكُلّي كالإله.
ثم لا يخفى أنَّ المُستَثنى هنا بدَلُّ من اسمِ لا على المحل، والخبر محذوفٌ؛ أي: لا إله موجود إلا الله، فإن قُلتَ: هلا قدَّرتَ نفي الإمكانِ؛ إذ نفي الإمكان يستَلزِمُ نفي الوجودِ من غير عكس، فيكون أبلغ في الرَّد؟
فالجواب: أنَّ هذا الرَّدَّ لخطابِ المُشركين في اعتقادِ تعددِ الإلهية في الوجودِ، ولأنَّ القَرينة وهي نفسُ الجِنسِ إِنَّما تدلُّ على الوُجودِ دونَ الإمكان، ولأنَّ التَّوحيدَ هو إثباتُ وُجودِه ونفي إله غيره، لا بيان إمكانه وعدَمُ إمكان غيره.
ولا يجوز أن يكون الاستثناءُ مُفرَّغاً من موضع الخبر؛ لأن المعنى على الوُجودِ عن آلهة سوى الله تعالى، لا على نفي مغايرة الله لكلِّ إله.
شرف الدين أبو زكريا يحيى الرهاوي الحنفي، له حاشية على شرح المنار» لابن ملك، في
أصول الحنفية.
ثم لا يخفى أنَّ المُستَثنى هنا بدَلُّ من اسمِ لا على المحل، والخبر محذوفٌ؛ أي: لا إله موجود إلا الله، فإن قُلتَ: هلا قدَّرتَ نفي الإمكانِ؛ إذ نفي الإمكان يستَلزِمُ نفي الوجودِ من غير عكس، فيكون أبلغ في الرَّد؟
فالجواب: أنَّ هذا الرَّدَّ لخطابِ المُشركين في اعتقادِ تعددِ الإلهية في الوجودِ، ولأنَّ القَرينة وهي نفسُ الجِنسِ إِنَّما تدلُّ على الوُجودِ دونَ الإمكان، ولأنَّ التَّوحيدَ هو إثباتُ وُجودِه ونفي إله غيره، لا بيان إمكانه وعدَمُ إمكان غيره.
ولا يجوز أن يكون الاستثناءُ مُفرَّغاً من موضع الخبر؛ لأن المعنى على الوُجودِ عن آلهة سوى الله تعالى، لا على نفي مغايرة الله لكلِّ إله.
شرف الدين أبو زكريا يحيى الرهاوي الحنفي، له حاشية على شرح المنار» لابن ملك، في
أصول الحنفية.