التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحرير بعدم تأخير القصاص إلى الصغير
الحمد لله وحده، سبب تأليف هذه الرسالة الشريفة أن الفقيه عبد الله بن إسماعيل الربعي قَتل أخاه أحمد بن إسماعيل الربعي، بحضرة والده القاضي العلامة إسماعيل بن أحمد الربعي حماه الله تعالى، في مجلس الحكم، بعد أن تنازعا شيئاً يسيراً من الدنيا، عند والدهما في مدينة زبيد وهو حاكمها، وكان قتله تاسع عشر شهر رجب سنة مائتين وألف، فنصب شيخنا المؤلف قدس الله روحه حاكماً في هذه القضية، فحضر القاتل ووالده لديه، بحضور أعيان البلد من العلماء الأعلام، ووقع الحكم الشرعي من شيخنا رحمه الله تعالى بالقصاص، بعد قيام البيئة العادلة المشاهدين للمباشرة، فإنه طعنه ثلاث طعنات، وأصر القاتل على الإنكار وصمم، وطلب والده ووالدة المقتول القصاص، وكان للمقتول أولاد صغار، فأفتى شيخنا - رحمه الله تعالى- باستيفائه، فطلب القاتل إلى حضرة مولانا الإمام حفظه الله تعالى، ووصل ثامن شهر رمضان، وبقي في القصر محبوسًا بقية رمضان الكريم وهو مصر على الإنكار، ثم أخرج ثالث شهر شوال سنة مائتين وألف وضُرِبت عنقه عند خروج مولانا الإمام حفظه الله تعالى خارج باب اليمن قبيل الزوال وغُسل وصلى عليه ودفن، والحمد لله أولاً وآخراً