التحفة البديعة في أخبار صدر الشريعة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول لقب صدر الشريعة
بطوطة أثناء حديثه في رحلته (¬1) بين خَوارزم وبُخارا: «وصلنا إلى مدينة الكات ... وسمع بقدومي قاضي الكات ويسمَّى صدر الشريعة وكنت لقيته بدار قاضي خَوارزم فجاء إليَّ مسلماً مع الطلبة ... »، وهذا غير المترجم له؛ لأنه ذكره بعد صحيفتين بعبارة سيأتي ذكرها تدلّ على أنه غيره.
وسبب إطلاق هذ الألقاب كما نبَّه عليه أصحابُ كتب التراجم (¬2) أنه غَلَبَ على أهلِ خُراسان وما وراء النهر المغالات في الترفُّع على غيرهم: كشمس الأئمة، وفخر الإسلام، وصدر الإسلام، وصدر جهان، وتاج الشريعة، وبرهان الشريعة، وصدر الشريعة، ونحو ذلك، بخلاف ما غلب على فقهاء العراق من السذاجة في الألقاب والاكتفاء بالنسبة إلى صناعة أو محلّة أو قبيلة أو قرية كالجَصَّاص والقُدوري والكَرْخي والصَّيْمريّ، وهذا في الأزمنة المتأخّرة، وأما في الأزمنة المتقدمة، فكلُّهم بريئون من أمثال ذلك.
وأنكر بعضُ العلماء هذه الألقاب:
منهم: القرطبيُّ في «شرح أسماء الله الحسنى»، فقال: قد دلَّ الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه، قال علماؤنا: ويجري هذا المجرى ما كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العرب والعجم من نعتهم أنفسهم
¬__________
(¬1) رحلة ابن بطوطة (1: 236).
(¬2) ينظر: الفوائد البهية (ص409 - 410).
وسبب إطلاق هذ الألقاب كما نبَّه عليه أصحابُ كتب التراجم (¬2) أنه غَلَبَ على أهلِ خُراسان وما وراء النهر المغالات في الترفُّع على غيرهم: كشمس الأئمة، وفخر الإسلام، وصدر الإسلام، وصدر جهان، وتاج الشريعة، وبرهان الشريعة، وصدر الشريعة، ونحو ذلك، بخلاف ما غلب على فقهاء العراق من السذاجة في الألقاب والاكتفاء بالنسبة إلى صناعة أو محلّة أو قبيلة أو قرية كالجَصَّاص والقُدوري والكَرْخي والصَّيْمريّ، وهذا في الأزمنة المتأخّرة، وأما في الأزمنة المتقدمة، فكلُّهم بريئون من أمثال ذلك.
وأنكر بعضُ العلماء هذه الألقاب:
منهم: القرطبيُّ في «شرح أسماء الله الحسنى»، فقال: قد دلَّ الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه، قال علماؤنا: ويجري هذا المجرى ما كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العرب والعجم من نعتهم أنفسهم
¬__________
(¬1) رحلة ابن بطوطة (1: 236).
(¬2) ينظر: الفوائد البهية (ص409 - 410).