اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

والتقييد بهذه القيود، مع أن كتب أصولهم لديهم مقدودة، لا يجوز تخصيص نص القرآن، ولا الزيادة عليه بالأخبار الآحاد. كما جاء في التلويح. وانما يرد خبر الواحد في معارضة الكتاب، لأن الكتاب مقدم لكونه قطعيا متواتر النظم، لاشبهة في متنه ولا سنده. انتهى.
وجاء فيه ـ ايضا ـ. لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، لأن خبر الواحد دون الكتاب لانه ظني، والكتاب قطعي، فلا يجوز تخصيصه، لأن التخصيص تفسير، وتفسير الشيء لا يكون الا بما يساويه، أو يكون فوقه. انتهى.
وفي نور الأنوار. ونسخ: وصف في الحكم بأن ينسخ عمومه واطلاقه، ويبقى أصله، وذلك مثل الزيادة على النص، فانها نسخ عندنا، ولا يجوز عندنا، الا بالخبر المتواتر، والمشهور. انتهى.
وبناء على هذه الاصول المقررة لديهم، كم ردت من أحاديث صحيحة مرفوعة، ولم يعمل بها، ومع شدة تمسكهم بأصولهم المقررة، يزيدون على نص القرآن، ويخصصونه بأثر على الموقوف الذي ليس في درجة خبر الآحاد المرفوع، ويجعلونه ناسخا لحكمه العام. وتوضيح ذلك أن حكم صلاة الجمعة في الآية مطلق يشمل المدن والقصبات والقرى، فالزيادة على هذا الحكم المطلق. بتخصيصه في المدن، وأنها لا تجوز في القرى نسخ لعموم الحكم القرآني، وهذا مخالف لاصولهم المقررة.
وعلى كل، هذا الأثر الموقوف غير قابل للاحتجاج به، فإن الموقوف لا يعارض به المرفوع، وقد خالفه كثير من الصحابة الأجلاء مثل عمر وعثمان وابن عمر، وأبي هريرة، فإنهم قالوا: باقامة الجمعة في القرى وأقيمت فيها في زمنهم. كما نقل البيهقي في المعرفة من صحيح ابن خزيمة.
- (35) -
المجلد
العرض
55%
تسللي / 29