اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

ومنع ذالك ابو حنيفة كالحدود لا يقيمها الا السلطان، وقد صلى بالناس في حصر عثمان طلحة، وابو ايوب، وسهل بن حنيف، وابو امامة بن سهل، وغيرهم، وصلى بهم علي صلاة العيد فقط انتهى.
وقال الشيخ سلام الله في المحلى شرح الموطأ. قال ابو عبيد: ثم شهدت العيد أي الاضحى مع علي بن أبي طالب وعثمان محصور في داره ايام الفتنة - وروى انه يؤم الناس ايضا في أيام المحاصرة كنانة من رؤس البغاة، وقد يؤمهم طلحة، واحيانا سهل بن حنيف انتهى.
وقال في الأركان الأربعة. ومنها السلطان، أوامره بإقامة الجمعة عند الحنفية خاصة، لا عند الشافعية، فانهم يقولون اذا اجتمع مسلموا بلدة، وقدموا اماما، وصلوا الجمعة خلفه، جازت الجمعة. والمأمور من قبل السلطان أفضل، ولم اطلع على دليل يفيد اشتراط أمر السلطان، وما في الهداية: لأنها تقام بجماعة، فعسى ان تقع المنازعة، فهذا رأى لا يثبت الاشتراط لاطلاق نصوص وجوب الجمعة، ثم هذه المنازعة تندفع باجماع المسلمين على تقديم واحد كما أن رتبة السلطان يطلبها كل احد من الناس، فعسى ان تقع المنازعة، فلا يصح نصب السلطان، لكن تندفع هذه المنازعة باجماع المسلمين على تقديم واحد، فكذا هذا، وكما في جماعة الصلاة عسى ان تقع المنازعة في تقديم رجل، لكن تندفع باجماع المصلين، فكذا في الجمعة.
ثم الصحابة اقاموا الجمعة في زمان فتنة بلوى امير المؤمنين عثمان، وكان هو اماما حقا محصورا، ولم يعلم انهم طلبوا الاذن في اقامة الجمعة بل الظاهر عدم الاذن، لأن هؤلاء الاشقياء من اصحاب الشر لم يرخصوا ذلك، فعلم ان اقامة الجمعة غير مشروطة عندهم بالاذن انتهى.
واستدل الأحناف لاشتراط اذن السلطان بحديث جابر الذي أخرجه ابن ماجه قال:
المجلد
العرض
72%
تسللي / 29