اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

المدينة المنورة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وبعد قدومه في أوائل زمنه ما كانت تقام فيها الحدود، ولا تنفذ فيها أحكام الشرع، كما هو ظاهر وبين من كتب السير، والأحاديث، وسنبين تفصيل ذلك في كتاب النور اللامع في أخبار صلاة الجمعة عن النبي الشافع - ان شاء الله - وفقني الله تعالى لاتمامه كما وفقني لابتدائه، وما ذلك على الله بعزيز.
ومن شرائط صحة الجمعة - عند الأحناف - اذن السلطان، وهذا الشرط - أيضا - لا أصل له، بل ثبت أن عثمان رضى الله عنه كان محصورا في بيته أربعين يوما وهو الإمام الحق - وكان علي، وطلحة، وأيوب، وسهل بن حنيف، وأبو أمامة، وغيرهم يصلون بهم صلاة العيدين وغيرها، ولم ينقل أنهم طلبوا الاذن من عثمان رضى الله عنه كما في الموطأ.
مالك عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى بن ازهر قال شهدت العيد مع علي بن ابي طالب - وعثمان محصور - فجاء، فصلى، ثم انصرف، فخطب، انتهى. وهكذا اخرجه الشافعي وابن حبان.
وقال الرافعي في شرح الوجيز روي ان عليا أقام الجمعة وعثمان محصور. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص وكأن الرافعي أخذه بالقياس، لأن من اقام العيد لا يبعد ان يقيم الجمعة، فقد ذكر سيف في الفتوح: ان مدة الحصار كانت اربعين يوما لكن قال كان يصلي بهم تارة طلحة، وتارة عبد الرحمن بن عديس، وتارة غيرهما انتهى.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ قال ابو عمر: اذا كان من السنة ان تقام صلاة العيد بالإمام، فالجمعة أولى، وبه قال مالك والشافعي. قال مالك لله في ارضه فرائض لا يقطعها موت الوالي
المجلد
العرض
69%
تسللي / 29