اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التحقيقات العلي بإثبات فرضية الجمعة في القرى

قال أبو داود: لم يسمع طارق من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه رآه، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق طارق، عن أبي موسى الأشعري. انتهى.
قال الشوكاني في النيل: وقد اندفع الاعلال بالارسال بما في رواية الحاكم من ذكر أبي موسى. انتهى.
فتبين مما ذكرنا من أقوال العلماء، أن حديث طارق بن شهاب صحيح إسناده، لا مجال للكلام فيه.
وفي سنن النسائي عن حفصة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رواح الجمعة واجب على كل محتلم.
ورجال اسناده رجال الصحيح، الاعياش بن عياش، وثقه العجلي ويؤيده ـ أيضا ـ ما أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث جابر، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة، إلا امرأة، أو مسافرا، أو عبدا، أو مريضا.
وفي اسناده ابن لهيعة، ومعاذ بن محمد الأنصاري وهما ضعيفان لكن يكفي للاستشهاد.
فاتضح من الآية الكريمة والأحاديث المذكورة أعلاه أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم حر بالغ مقيم، سواء كام مقيما في المدن أو في القرى، ولم يقل الله، ولا رسوله أبدا أن تؤدوا صلاة الجمعة في المدن، ولا تؤدوها في القرى، بل ان فرضيتها من الآية، والأحاديث مطلقة، ليس فيهما تقييد المدينة، فاشتراط المدن لأدائها زيادة على الكتاب وهو غير جائز عند الحنفية - إلا بالأحاديث المشهورة - كما يجيء بيانها مفصلا.
فاذا ثبت أن فرضية الجمعة عامة في المدن والقرى، فالذين لا يصلون صلاة
المجلد
العرض
17%
تسللي / 29