التذكرة لأولي الألباب في مسائل البسملة والاستعادة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التذكرة لأولي الألباب في مسائل البسملة والاستعادة
وقيل: لما اختلف في أنهما سورة واحدة، هي سابعة السبع الطوال، أو سورتان؟ تركت بينهما فرجه، ولم يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم».
قال الرازي (مفاتيح الغيب» 15 / 172: قال القاضي: يبعد أن يقال: إنه عليه السلام لم يبين كون هذه السورة تالية لسورة الأنفال؛ لأن القرآن مرتب من قبل الله - تعالى-، ومن قبل رسوله على الوجه الذي نقل (إلى أن قال: بل الصحيح أنه عليه السلام- أمر بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال وحياً، وأنه عليه السلام- حذف «بسم الله الرحمن الرحيم» من أول هذه السورة وحياً ا. هـ.
وما ذكره الرازي، وما أورده المحدث أحمد شاكر متجه، بل يكاد يكون هو المتعين؛ فلا يمكن اعتماده في شأن القرآن الذي ثبت بالتواتر. بنصه من تفسير البيضاوي أنوار التنزيل، وأسرار التأويل» ص126. هذا وقد ذكر الفخر الرازي - رحمه الله - أوجهاً أخرى في عدم ورود البسملة في ابتداء سورة براءة، هذا ملخصها:
1 - أنه تعالى ختم سورة الأنفال بإيجاب أن يوالي المؤمنون بعضهم بعضاً، وأن يكونوا منقطعين عن الكفار بالكلية، ثم إنه تعالى صرح بهذا المعنى في قوله: {بَرَاءة مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} التوبة: 1، فلما كان هذا عين ذلك الكلام، وتأكيداً له وتقريراً له، لزم وقوع الفاصل بينهما فكان إيقاع الفصل بينهما تنبيهاً على كونهما سورتين متغايرتين، وترك كتب «بسم الله الرحمن الرحيم بينهما تنبيهاً على أن هذا المعنى هو عين ذلك المعنى.
2- لعل الله تعالى لما علم من بعض الناس أنهم يتنازعون في كون «بسم الله الرحمن الرحيم» من القرآن أمر بأن لا تكتب ههنا تنبيهاً على كونها آية من أول كل سورة، وأنها لما لم تكن آية من هذه السورة لا جرم لم تكتب، وذلك يدل على أنها لما كتبت في أول سائر السور وجب كونها آية من كل سورة. بتصرف من مفاتيح الغيب» 15/ 172.
وأصول هذه الأوجه في الكشاف للزمخشري ?/ ???. وقد نسب هذه الأقوال القرطبي -رحمه الله - في تفسيره 62/8، مع قول لم يذكره الرازي، وهو قوله: وقال مالك فيما رواه ابن وهب، وابن القاسم، وابن عبد الحكم: إنه لما سقط أولها سقط بسم الله الرحمن الرحيم معه. فقد جاء: أنها كانت تعدل البقرة لطولها. ومثله في: الإتقان 177/1.
فبان بذلك مجموعة من الأقوال في حذف البسملة: إما لأن البسملة لا تناسب البراءة والسيف، أو للفصل بين السورتين، أو للشك في اتصال السورتين، أو لحذف أول التوبة، أو لعدم بيان من الشرع في السورتين، أو تنبيهاً لكون «البسملة» بعضاً من بقية السور. والله أعلم
قال الرازي (مفاتيح الغيب» 15 / 172: قال القاضي: يبعد أن يقال: إنه عليه السلام لم يبين كون هذه السورة تالية لسورة الأنفال؛ لأن القرآن مرتب من قبل الله - تعالى-، ومن قبل رسوله على الوجه الذي نقل (إلى أن قال: بل الصحيح أنه عليه السلام- أمر بوضع هذه السورة بعد سورة الأنفال وحياً، وأنه عليه السلام- حذف «بسم الله الرحمن الرحيم» من أول هذه السورة وحياً ا. هـ.
وما ذكره الرازي، وما أورده المحدث أحمد شاكر متجه، بل يكاد يكون هو المتعين؛ فلا يمكن اعتماده في شأن القرآن الذي ثبت بالتواتر. بنصه من تفسير البيضاوي أنوار التنزيل، وأسرار التأويل» ص126. هذا وقد ذكر الفخر الرازي - رحمه الله - أوجهاً أخرى في عدم ورود البسملة في ابتداء سورة براءة، هذا ملخصها:
1 - أنه تعالى ختم سورة الأنفال بإيجاب أن يوالي المؤمنون بعضهم بعضاً، وأن يكونوا منقطعين عن الكفار بالكلية، ثم إنه تعالى صرح بهذا المعنى في قوله: {بَرَاءة مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} التوبة: 1، فلما كان هذا عين ذلك الكلام، وتأكيداً له وتقريراً له، لزم وقوع الفاصل بينهما فكان إيقاع الفصل بينهما تنبيهاً على كونهما سورتين متغايرتين، وترك كتب «بسم الله الرحمن الرحيم بينهما تنبيهاً على أن هذا المعنى هو عين ذلك المعنى.
2- لعل الله تعالى لما علم من بعض الناس أنهم يتنازعون في كون «بسم الله الرحمن الرحيم» من القرآن أمر بأن لا تكتب ههنا تنبيهاً على كونها آية من أول كل سورة، وأنها لما لم تكن آية من هذه السورة لا جرم لم تكتب، وذلك يدل على أنها لما كتبت في أول سائر السور وجب كونها آية من كل سورة. بتصرف من مفاتيح الغيب» 15/ 172.
وأصول هذه الأوجه في الكشاف للزمخشري ?/ ???. وقد نسب هذه الأقوال القرطبي -رحمه الله - في تفسيره 62/8، مع قول لم يذكره الرازي، وهو قوله: وقال مالك فيما رواه ابن وهب، وابن القاسم، وابن عبد الحكم: إنه لما سقط أولها سقط بسم الله الرحمن الرحيم معه. فقد جاء: أنها كانت تعدل البقرة لطولها. ومثله في: الإتقان 177/1.
فبان بذلك مجموعة من الأقوال في حذف البسملة: إما لأن البسملة لا تناسب البراءة والسيف، أو للفصل بين السورتين، أو للشك في اتصال السورتين، أو لحذف أول التوبة، أو لعدم بيان من الشرع في السورتين، أو تنبيهاً لكون «البسملة» بعضاً من بقية السور. والله أعلم