اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

عهدهم من زمن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.
و الرواة الذين كانوا بين كل واحد منهم وبين الصحابة رضي الله عنهم، لا يزيد عددهم في الغالب على راويين اثنين فقط: أحدهما شيخه والآخر شيخ شيخه، ومن السهل عليهم معرفة أحوال هذين الاثنين ومن في طبقتهما معرفة لا تشوبها شائبة.
أما من تأخر زمنه وتكلم في هؤلاء الرواة، ولا سيما بعد استفحال الفتن وعموم التعصب، فليس من السهل عليه أن يكون كلامه فيهم عن معرفة أحوالهم كما يجب، فالقلب يكون أركن إلى نظر الأئمة في الرجال الذين بينهم وبين الصحابة لمزيد صلتهم بهم ومدارستهم لأحوالهم عن كثب، بخلاف من تأخر زمنه وتكلم فيه.
فإن كلامه لا يخلو من شوب، وكان للأئمة أصحاب خيار، يبلغون علومهم إلى من بعدهم خير تبليغ، وهكذا كان أصحاب أصحابهم وهلم جرا إلى اليوم الذي أنت فيه، وقد بوأ الله سبحانه كلا منهم الأقد فالأقدم مقامه الجدير به في قلوب الأئمة، منذ أشرقت شموس علومهم وأينعت ثمار فهومهم، وما أعده الله لهم من النعيم فهو به عليم. أهكذا يكون الطعن في الأئمة؟!.
ثم نقلت فيما نقلت عن ابن عبد البر: قوله فمن قرأ فضائل مالك وفضائل الشافعي وفضائل أبي حنيفة، بعد فضائل الصحابة والتابعين، وعني بها ووقف على كريم سيرهم وهديهم كان له عملا زاكيا نفعنا الله بحب جميعهم.
و من لم يحفظ من أخبارهم إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات والغضب والشهوات، دون أن يعني بفضائلهم حرم التوفيق ودخل في
المجلد
العرض
41%
تسللي / 59