اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

وبما عرف من تأخر تولي شريك القضاء المخول له استتابة من يشاء، يسقط ما يروى عن شريك بطريق محمد بن جبويه النخاس الهمذاني من قوله (استتبت أبا حنيفة (مرتين لأن فساد المتن يدل على وهم أحد الرواة مهما عدوا ثقات عند بعضهم لأن الرواة لا يخلون من وهم وفساد المتن يكون قاضيا برد، الخبر بل ربما يكون السند مركبا في مثل هذا الموضع.
وأما قولي عن عبد الله بن محمود المروزي فعبارة عن أنه مجهول الصفة، ولم أقل إنه مجهول العين ليقال في صدد الرد على كلامي إنه روى عن فلان وفلان وعنه فلان وفلان بل أقول: لا أعلم توثيقه من أهل الشأن المعاصرين له الدارسين لأحواله.
أما ما نقله الذهبي عن الحاكم من توثيقه فلا يرفعه من مرتبة مجهول الصفة إلى مرتبة الثقات، لما سجلناه الموضع نفسه من أنه بالغ التخطيط، حتى إنه ذكر في مستدركه على الصحيحين مئة حديث موضوع وما لا يحصى من الأخبار الضعيفة على تعصباته الباردة.
وقول الذهبي ترديد لقول الحاكم وتابعة له لا فحص مباشر فلا يكون من كلام أهل الشأن المعاصرين له، فلينبش الأستاذ المعلمي في الدفاتر التي تحت يده عن توثيق له من أهل الشأن ليطلق لسانه كما يشاء.
على أن رد الخبر القائل إن أبا حنيفة كان يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا يحوج إلى وجود أحد السند سوى الحاكم نفسه وليس يتحاكم في القضية إلى من يتهم فيها في توثيق من يشاركه الاتهام فيها. أما أبو الوزير فغاية ما قلت فيه في صدد التحدث عن الرجال في سند ما يروى عن ابن المبارك في رمي
المجلد
العرض
64%
تسللي / 59