اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

في باقي إفاداته من غير أن تنزلق قدماه في أي دحض مزلة والله المجيب لمن دعاه، وإن كان خبره باطلا، لما سيأتي في استتابة شريك لأبي حنيفة، هذا على تقدير عدم كون السند مركبا.
و أما دعوى الناقد إقامتي لأبي عاصم العباداني مقام أبي عاصم النبيل من غير مستند فناشئة من أنه لا علم له بكون النبيل من كبار المناضلين عن مذهب أبي حنيفة بالبصرة بكل ما أوتي من حول وطول وقد امتلأت الكتب بما قال
ووراه في مناقب أبي حنيفة ومآثره لكن عادة أصدقائنا هؤلاء أن يذكروا كنية لضعيف يشاركه فيها ثقة، تمهيدا لادعاء أنها في سند المثالب لذلك الثقة.
ولو اطلع الأستاذ على ترجمة الضحاك بن مخلد ورواياته في كتاب ابن أبي العوام وكتاب الصيمري وغيرهما من كتب الثقات لرباً بنفسه أن يجعل أبا عاصم في هذا السند هو الضحاك بن مخلد على أن الزملاء الثلاثة والحلواني الموجودين في السند مع من عرف منهم ببالغ التعصب المفضي إلى رد خبره فيما يمس تعصبه لا يحوجون إلى غيرهم في رد الخبر مع الجزم بأن أبا عاصم فى السند غير الضحاك.
وكذا الأمر في أسطورة استتابة أبي حنيفة فيما يروى عن شريك لوجود الزملاء الثلاثة في سنده، مع العلم بأن رواية الخطيب عن ابن رزق مدخولة عند أهل النقد، ووجود النكري في سند الخبر أو عدم وجوده لا يقدم ولا يؤخر ولا يزال الخبر ساقطا لمصادمته الواقع ووجود أظناء في سنده.
وليس (قيل) مثل (عن) عندهم حتى يحمل هنا على السماع، ولم يذكر في تهذيب سماع الموصلي من شريك على خلاف ادعاء الناقد، والخطيب لا يحتج به فيما هو متهم فيه، فتكون إطالة الكلام هنا مما لا داعي إليه.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 59