اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

إلى ما حواه المتن من البهت الشنيع، الذي يحكم السامع بمجرد سماعه أنه كذب فظيع، قبل أن يعلم أحوال رجاله. فمن نماذج ذلك ما اقتطعه من كلامي في رجال خبر يعزى إلى الثوري: (أن أبا حنيفة ضال مضل) بسند يسوقه الخطيب قائلا: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، حدثنا سالم بن عصام، حدثنا رسته، عن موسى بن المساور قال: سمعت جبر وهو عصام بن يزيد الأصبهاني يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: أبو حنيفة ضال مضل ا هـ.
وقلت في الكلام على رجاله أبو نعيم على تعصبه متكلم فيه، وقد سبق وكذا شيخه أبو الشيخ ضعفه بلديه أبو أحمد العسال وسالم بن عصام صاحب غرائب ورسته أصبهاني ميلاده سنة 188 هـ في رواية ابن أخيه قبل وفاة ابن مهدي بعشر سنين فقط، ويستبعد أن يجهل ابن أخيه ميلاده، ومع هذا يقال إنه روى عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث، فلا يتصور هذا الإكثار لابن عشر، وقد انفرد ابن ماجه بالرواية عنه من بين أصحاب الكتب الستة، قال أبو المديني تكلم فيه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي). وكتب إلى أهل الري ينهاهم عن الرواية عنه، ويكثر موسي الغريب في حديثه.
وموسى بن المساور أبو الهيثم الضبي من رجال الحلية مجهول الحال إلى آخر ما ذكرته هناك في (266) مما يقضى على تلك الرواية الكاذبة، لما في رجال السند من الكلام ولمنافاة هذا الخبر لما صح عن الثوري من البالغ على أبي حنيفة.
وقد ذكرت في التأنيب (37) الطعون الواردة في أبي نعيم الأصبهاني من ذكره الخبر الكاذب، وهو يعلم أن الراوي كذاب، من غير تنبيه على ذلك كما فعل
المجلد
العرض
81%
تسللي / 59