اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

للذم بما يشبه المدح ليضعني موضع الباهت المتقصد والمحرف المبدل عمدا، في نحو عشرة مواضع من كتاب التأنيب.
و هذا الحكم غيبي يتبرأ منه كل من يخاف الله عز وجل ويراقبه في الأقوال والأعمال.
و من عجيب أمر هذا الأستاذ اليماني محاولته أن يقف مني موقف ذلك الألمعى، الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وسمع، متكهنا في طرق بحثي وتنقيبي وجازما بما يلهمه هواه المجرد رجما بالغيب، ولو كان عنده بعض إنصاف، لما كان يحاول أن يتحكم على الغيب بهواه، بل كان يقول: إن كتاب التأنيب في نحو مائتي صفحة كبيرة، وكل صفحة تحتوي على نحو ثلاثين اسما من أسماء الرواة وإن الوهم مما لا يخلو منه باحث، والوهم في نحو عشرة مواضع من بين تلك الأسماء الكثيرة، شئ لا يذكر في جنب تلك الكثرة، فأرد عليه رد المصيب على الغالط المتوهم لا رد المستيقن على الغاش المجرم.
على فرض أن هذا الناقد، صادق الحدس في التوهيم، فضلا عن أن تصدق هواجسه في التأثيم، ولا سيما في مثل متون تلك الأخبار، البادي في أول نظرة سقوطها للأنظار، لمصادمتها الحقائق المستقرة في نفوس المسلمين، بشأن الأئمة فقهاء الأمة، ولما فيها من شواهد تقضي بذلك السقوط قبل البحث في الرجال.
لكن الأستاذ اليماني، الناشئ في معترك النحل، تظاهر بغير مظهره، حيث تحكم عليه الهوى، فأخذ يحاول توثيق رواة المثالب في كتاب الخطيب ليقتلع بعواصف المثالب الإمام الأعظم من مقامه الأشم غير ملاحظ أنه سابق الأئمة،
المجلد
العرض
12%
تسللي / 59