اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترشيح لبيان صلاة التسبيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الترشيح لبيان صلاة التسبيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الترشيح لبيان صلاة التسبيح

? - الرد على من طعن في متن الحديث
لم يقتصر الطعن على حديث صلاة التسبيح من جهة الإسناد فقط - سترى هذه الطعون في محلها إن شاء الله -، بل تعدى هذا الطعن إلى المتن نفسه، وقد طعن بعض العلماء في متن الحديث بطعنين:
الأول: عظم ثواب هذه الصلاة.
الثاني: مخالفة هيئة هذه الصلاة لهيئة سائر الصلوات.
ويُجاب على الطعن الأول، بأن فضل الله واسع، وفضله على خلقه عظيم، فمن تعاظم الأجر فقد تحجر واسعاً.
ولو كان هذا الطعن قادحاً في صحة الحديث، لاستلزم الطعن في كل حديث يشتمل على أجر عظيم، وهي مفسدة بينة.
فهناك أحاديث كثيرة صحيحة، بعضها في الصحيحين وغيرهما، تشتمل على أجور عظيمة.
ومن هذه الأحاديث التي تحوى على الأجر العظيم، ما رواه الترمذي، وابن ماجه، وغيرهما من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا أعداءكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟!»، قالوا: بلى؛ قال: ذكر الله»، قال معاذ بن جبل: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله.
ومما يدل على ذلك أيضاً، ما رواه أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه»، رواه مسلم.
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».
ولا مانع من أن يجمع الله - سبحانه وتعالى - في عمل واحد مغفرة الذنوب المتقدمة والمتأخرة، فقد عقد الحافظ ابن حجر في كتابه: «الخصال المكفرة» (ص 30 - 34) فصلاً
المجلد
العرض
2%
تسللي / 133