اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترشيح لبيان صلاة التسبيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الترشيح لبيان صلاة التسبيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الترشيح لبيان صلاة التسبيح

في جواز وقوع ذلك فقال: فمن ذلك أن الأئمة تكلموا في قوله - صلى الله عليه وسلم - في أهل بدر: «إن الله اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفر لكم، والحديث المشهور في الصحيحين من رواية أبي عبد الرحمن السلمي عن علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة فلا نطيل بتخريجه، لكنه بلفظ: «لعل الله اطلع.» ورواه بالجزم ابن أبي شيبة بإسناد حسن ا. هـ وأما الطعن في الحديث بسبب مخالفة هيئة صلاة التسبيح لهيئة سائر الصلوات، فمردود من وجوه:
الأول: أن حديث صلاة التسبيح قد ترجحت صحته، فثبت العمل به، وبهذا أجاب العلامة المحدث المباركفوري في تحفة الأحوذي قائلاً: وأما مخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، فلا وجه لضعفه بعد ثبوته أ. هـ.
الثاني: أنه ليس في هذه الصلاة من المخالفة إلا إطالة جلسة الاستراحة، وجلسة الاستراحة مشروعة في الأصل، وليس في الحديث إلا تطويلها لكنه بالذكر، وبهذا أجاب الإمام السبكي كما في الفتوحات الربانية.
الثالث: أجاب الحافظ العراقي في شرح الترمذي بأن النافلة يجوز فيها القيام والقعود حتى في الركعة الواحدة. انظر: «الفتوحات».
الرابع: أن صلاة الكسوف فيها مخالفة لنظم الصلاة أشد من مخالفة صلاة التسبيح، فهي تشتمل على ركوعين في ركوع واحد ومع ذلك فحديثها في الصحيحين» (البخاري، ومسلم. فجلسة الاستراحة قد ثبتت إطالتها في صلاة التسبيح، فهي كالركوع الثاني في صلاة الكسوف. وبهذا أجاب الحافظ ابن حجر في «أماليه كما في «الفتوحات».
فيمن قوى الحديث من أهل العلم لقد قوى كثير من العلماء هذا الحديث، فمنهم من صححه، ومنهم من حسنه، وهاك ما وقفت عليه: قال الحافظ عبد العظيم المنذري في الترغيب والترهيب»: «وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة، وأمثلها: حديث عكرمة هذا، وقد صححه جماعة منهم: أبو بكر الآجري، وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري، وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي - رحمهم الله تعالى -؛ وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا؛ وقال مسلم بن الحجاج - رحمه الله تعالى -: لا يُروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا، يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس ا هـ
المجلد
العرض
3%
تسللي / 133