اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية

صلاح أبو الحاج
الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج

الجزء الثاني

ما حكم بيع وشرب واستعمال الكحول الطبيعية والصناعية؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: الكحول تقسم إلى طبيعية وصناعية.
الأولى: الطّبيعية، ولها ثلاثة صور:
أ. أن تكون مستخرجة من الخمر، وهو نجس بالاتفاق، ويحرم شربه وبيعه إلا لضرورة، قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 282): «أما استعمالها للتداوي، فإنّ فتوى المتأخرين من الحنفية على قول أبي يوسف: أن التداوي بالمحرّم يجوز إن عرف أنه فيه شفاء، ولم يعرف دواء آخر، وهذا الحكم عندهم يعم جميع المُحرَّمات حتى الخمر».
ب. إن تكون مستخرجة من الأشربة الثّلاثة، وهي العصير ـ أي عصير العنب طبخ فذهب أقل من ثلثيه ثم غلى واشتد وقذف بالزبد ـ، ونقيع التمر ونقيع الزبيب ـ أي إذا نقع في الماء وغلى واشتدّ وقذف بالزَّبد ـ، فإن يحرم شرب قليلها وكثيرها ويُحدُّ في كثيرها، بخلاف الخمر فإنه يحرم ويحد في القليل والكثير.
وهذه الأشربةُ يجوز بيعُها، قال السَّرخسي في المبسوط (24: 15): «وهذا لأنّه ليس من ضرورة حرمة التَّناول حرمة البيع، فإنّ الدُّهن النَّجس لا يحلُّ تناوله، ويجوز بيعُه، وكذلك بيع السِّرقين جائزٌ، وإن كان تناوله حراماً، والسِّرقين محرم العين، ومع ذلك كان بيعه جائزاً، فكذلك المنصف، وما
المجلد
العرض
52%
تسللي / 454