اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية

صلاح أبو الحاج
الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج

الجزء الثاني

أشبهه، وبطلان بيع الخمر عرفناه بالنص الوارد فيه، وما عُرف بالنِّصِّ لا يُلحق به إلا ما يكون في معناه من كلِّ وجه.
وهذه الأشربة ليست في معنى الخمر من كلِّ وجهٍ بدليل حكم الحدِّ، وحكم النَّجاسة، فجاز بيعها باعتبار الأصل».
وقال المَرغينانيُّ في الهداية (4: 395): «يجوز بيعها، ويضمن متلفها عند أبي حنيفة خلافا لهما فيهما؛ لأنه مال متقوم، وما شهدت دلالة قطعية بسقوط تقومها، بخلاف الخمر».
وأمّا نجاستُها فمختلفٌ فيها على ثلاثة روايات، قال ابن نجيم في البحر (1: 242): «فيها ثلاثة روايات: في رواية مغلّظة، وفي أُخرى مخفَّفة، وفي أُخرى طاهرة، ذكرها في «البدائع» بخلاف الخمر، فإنه مغلظ باتفاق الرِّوايات؛ لأن حرمتها قطعية، وحرمة غير الخمر ليست قطعية».
وقال المَرغيناني في الهداية (4: 395): «ونجاستها خفيفة في رواية، وغليظة في أخرى، ونجاسة الخمر غليظة رواية واحدة».
في القُهُستانيِّ: «وأما سوى الخمر من الأشربة المُحرَّمة فغليظة في ظاهر الرواية، خفيفةٌ على قياس قولهما»، كذا في رد المحتار (1: 320).
فإن كان في استعمالها عموم بلوى جاز، ورُجِّحت رواية الطَّهارة؛ لأنّ للبلوى أثراً في التّخفيف والتّرجيح به.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 454