الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج
الجزء الثاني
وأما نجاستها، فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف 7 طاهرة، وإنما الحرمة عندهما فيما لو أسكرت، ولو كانت نجسة لما جاز شربها عندهما، وعلى قول محمد 7 فيتأتى فيها الخلاف السابق من النجاسة والطهارة.
وأُفتي بقول مُحمَّد 7 فيما يتعلَّق بالشُّرب إن اجتمع الفُسَّاق عليها؛ لأنّ السُّكر والتَّلهي صار غَرضاً فيها، وهذه العلّةُ للحُرمة غير موجودة في حكم طهارتها، فتبقى على الطَّهارة على قول الشَّيخين (¬1).
والثانية: الكحول الصّناعية:
إذا تقرَّر ما سبق من التَّفصيل في الكحول الطبيعية من جواز البيع فيما عدا الخمر إلا لضرورة فيه، فإنَّ الصِّناعية ليست فيها جميع المحظورات السابقة، فيجوز بيعُها واستعمالها وشربُها إلا إذا كان في شربها ضررٌ أو أن
¬__________
(¬1) قال ابن عابدين في رد المحتار1: 320: «ويظهر لي التوفيق بين الروايات الثلاث بأن
رواية التغليظ على قول الإمام، ورواية التخفيف على قولهما، ورواية الطهارة خاصة بالأشربة المباحة، وينبغي ترجيح التغليظ في الجميع، يدل عليه ما في «غرر الأفكار» من كتاب الأشربة حيث قال: وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في الأحكام وبهذا يفتى في زماننا. اهـ. فقوله: بلا تفاوت في الأحكام يقتضي أنها مغلظة فتدبر»، وقد تدبرنا فظهر ما قررناه في الأعلى، وننبه على الاختلاط الواقع في فقه البيوع 1: 280 ـ 289 لشيخنا العثماني، حيث عامل الكل في النجاسة كالخمر، والله أعلم وعلمه أحكم.
وأُفتي بقول مُحمَّد 7 فيما يتعلَّق بالشُّرب إن اجتمع الفُسَّاق عليها؛ لأنّ السُّكر والتَّلهي صار غَرضاً فيها، وهذه العلّةُ للحُرمة غير موجودة في حكم طهارتها، فتبقى على الطَّهارة على قول الشَّيخين (¬1).
والثانية: الكحول الصّناعية:
إذا تقرَّر ما سبق من التَّفصيل في الكحول الطبيعية من جواز البيع فيما عدا الخمر إلا لضرورة فيه، فإنَّ الصِّناعية ليست فيها جميع المحظورات السابقة، فيجوز بيعُها واستعمالها وشربُها إلا إذا كان في شربها ضررٌ أو أن
¬__________
(¬1) قال ابن عابدين في رد المحتار1: 320: «ويظهر لي التوفيق بين الروايات الثلاث بأن
رواية التغليظ على قول الإمام، ورواية التخفيف على قولهما، ورواية الطهارة خاصة بالأشربة المباحة، وينبغي ترجيح التغليظ في الجميع، يدل عليه ما في «غرر الأفكار» من كتاب الأشربة حيث قال: وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في الأحكام وبهذا يفتى في زماننا. اهـ. فقوله: بلا تفاوت في الأحكام يقتضي أنها مغلظة فتدبر»، وقد تدبرنا فظهر ما قررناه في الأعلى، وننبه على الاختلاط الواقع في فقه البيوع 1: 280 ـ 289 لشيخنا العثماني، حيث عامل الكل في النجاسة كالخمر، والله أعلم وعلمه أحكم.