اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية

صلاح أبو الحاج
الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج

الجزء الثاني

فيتحقق للمصرف الربح المقصود من التجارة بماله وفتح الاعتماد.
قال شيخنا العثماني في فقه البيوع (2: 1090): «وأما تقاضي الفائدة على خطاب الاعتماد غير المغطّى، فهو محظور من أجل كونه ربا صراحاً، وبديله الشرعي الأمثل: أن يعقد البنك مع العميل عقد المضاربة أو الشراكة في استيراد البضائع، وإنّ المستوردين إنما يستوردون البضائع عادة عندما تكون عندهم طلبات من المشترين لتلك البضائع، فلو كان المقصود فتح الاعتماد بغطاء جزئي، فيمكن للبنك أن يدخل مع العميل في شركة، فالغطاء الجزئي حصة العميل في رأس المال، والباقي حصة البنك، ويجب أن يتفقا على نسبة تقاسمهما للربح بعد وصول البضائع وبيعها في السّوق، وفي هذه الحالة تكون عمولة فتح الاعتماد من جملة تكلفة الشركة.
أما إذا كان المقصود فتح الاعتماد بدون غطاء أصلاً، فيمكن أن يدخلا في المضاربة، فيكون البنك ربّ المال بما دفعه من المال عند وصول المستندات، ويكون العميل مضارباً، من حيث إنه يعقد الاتفاقية من البائع المصدِّر، ويتسلّم البضائع من الميناء، ويبيعها في السوق، وما يحصل عليه من الربح، فإنه يقسم بينه وبين البنك بالنسبة المتفق عليها في المضاربة.
أما البنوك الإسلامية اليوم، فإنها تفتح الاعتماد بدون غطاء على أساس المرابحة، وطريقها: أنّ العميل «الطالب للشراء» حينما يتقدم إليها لفتح الاعتماد، فغن البنك يريد أن يشتري البضاعة من البائع بنفسه، ثم يبيعها إلى
المجلد
العرض
54%
تسللي / 454