اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السراج في أخبار شمس الدين السروجي

صلاح أبو الحاج
السراج في أخبار شمس الدين السروجي - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: مؤلفاته ووفاته:

بسم الله الرحمن الرحيم
قال مصنفها رحمه الله:
مسألة:
يجوز للإنسان أن يعملَ ثوابَ ما عمله لغيره صلاة كان، أو صوماً، أو حجّاً، أو صدقة، أو قراءة القرآن، أو غير ذلك عند أبي حنيفة وأحمد بن حنبل - رضي الله عنهم -، وينتفع به المُهْدى إليه (¬1).
¬__________
(¬1) قال الإمام العيني في منحة السلوك 2: 241: «اعلم أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوماً أو حجاً أو صدقة أو قراءة قرآن أو أذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع العبادات من البر يصل ذلك إلى الميت وينفعه، وقالت المعتزلة: ليس له ذلك، ولا يصل إليه ولا ينفعه ... ».
قال ابن الحاج في المدخل3: 279: «لو فعل ذلك أحد في خاصة نفسه وأهدى ثوابها لمن شاء فلا يمنع؛ لأنه قد فعل خيراً».
وقال ابن مفلح في الفروع2: 307: «كل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها للمسلم نفعه ذلك، وحصل له الثواب , كالدعاء والاستغفار وواجب تدخله النيابة وصدقة التطوع».
وفي حاشيتي قليوبي وعميرة 1: 412: «ويقرأ شيئا من القرآن ويهدي ثوابه للميت وحده أو مع أهل الجبانة».
وفي الموسوعة الفقهية 33: 60 - 61: «قراءة القرآن للميت وإهداء ثوابها له:
ذهب الحنفية والحنابلة إلى جواز قراءة القرآن للميت وإهداء ثوابها له، قال ابن عابدين نقلاً عن «البدائع»: ولا فرق بين أن يكون المجعول له ميتاً أو حياً، والظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه ثم بعد ذلك يجعل ثوابه لغيره.
وقال الإمام أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير , للنصوص الواردة فيه، ولأن الناس يجتمعون في كل مصر ويقرءون يهدون لموتاهم من غير نكير فكان إجماعاً، قاله البهوتي من الحنابلة.
وذهب المتقدمون من المالكية إلى كراهة قراءة القرآن للميت وعدم وصول ثوابها إليه، لكن المتأخرون على أنه لا بأس بقراءة القرآن والذكر حمل الثواب للميت ويحصل له الأجر.
قال الدسوقي: في آخر نوازل ابن رشد في السؤال عن قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، قال: وإن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل للميت أجره.
وقال ابن هلال: الذي أفتى به ابن رشد وذهب إليه غير واحد من أئمتنا الأندلسيين أن الميت ينتفع بقراءة القرآن الكريم، ويصل إليه نفعه ويحصل له أجره إذا وهب القارئ ثوابه له، وبه جرى عمل المسلمين شرقا وغربا، ووقفوا على ذلك أوقافاً، واستمر عليه الأمر منذ أزمنة سالفة.
والمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ثواب القراءة إلى الميت، وذهب بعض الشافعية إلى وصول ثواب القراءة للميت.
قال سليمان الجمل: ثواب القراءة للقارئ، ويحصل مثله أيضاً للميت لكن إن كان بحضرته أو بنيته أو يجعل ثوابها له بعد فراغها على المعتمد في ذلك.
وصرحوا بأنه لو سقط ثواب القارئ لمسقط كأن غلب الباعث الدنيوي كقراءته بأجرة فإنه لا يسقط مثله بالنسبة للميت.
ونصوا على أنه لو استؤجر للقراءة للميت ولم ينوه ولا دعا له بعدها ولا قرأ له عند قبره لم يبرأ من واجب الإجارة». وليحرر مذهب الشافعية كما سبق عن الحاشيتين.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 37