السراج في أخبار شمس الدين السروجي - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: مؤلفاته ووفاته:
روى الدارَقُطْنيُّ عن عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَن مرَّ على المقابر فقرأ قُلْ هو الله أحد إحدى عشر مرّة، ثم وهب أجرها للأموات أعطى من الأجر بعدد الأموات» (¬1).
وروى أبو بكر صاحب «الخلال» عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن دخل المقابر فقرأ سورة يس خفَّف عنهم يومئذٍ، وكان له بعدد مَن فيها حسنات».
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله إنا نصدق عن موتنا، ونحجّ عنهم، وندعو لهم، فقال: أيصل ذلك إليهم، قال: «نعم يصل إليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه» (¬2) رواه أبو حفص العُكْبَريّ.
¬__________
(¬1) في فضائل سورة الإخلاص للخلال (ر53)، والتدوين في أخبار قزوين (1: 264)، وينظر: التذكرة للقرطبي (1: 84)، وتحفة الأحوذي (3: 275)، وكنز العمال (15: 1018).
(¬2) قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره في فتح القدير (3: 142): فهذه الآثار وما قبلها وما في السنة أيضاً من نحوها عن كثير قد تركناه لحال الطول يبلغ القدر المشترك بين الكل, وهو أن مَن جعل شيئاً من الصالحات لغيره نفعه الله به مبلغ التواتر, وكذا ما في كتاب الله تعالى من الأمر بالدعاء للوالدين في قوله - جل جلاله -: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الاسراء: 24]، ومن الإخبار باستغفار الملائكة للمؤمنين قال - جل جلاله -: {وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5]، وقال - جل جلاله - في آية أخرى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7]، وساق عبارتهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} [غافر: 7] إلى قوله: {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} [غافر: 9] قطعي في حصول الانتفاع بعمل الغير، فيخالف ظاهر الآية التي استدلوا بها؛ إذ ظاهرها أنه لا ينفع استغفار أحد لأحد بوجه من الوجوه؛ لأنه ليس من سعيه فلا يكون له منه شيء فقطعنا بانتفاء إرادة ظاهرها على صرافته فتتقيد بما لم يهبه العامل وهو أولى من النسخ.
وروى أبو بكر صاحب «الخلال» عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن دخل المقابر فقرأ سورة يس خفَّف عنهم يومئذٍ، وكان له بعدد مَن فيها حسنات».
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله إنا نصدق عن موتنا، ونحجّ عنهم، وندعو لهم، فقال: أيصل ذلك إليهم، قال: «نعم يصل إليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه» (¬2) رواه أبو حفص العُكْبَريّ.
¬__________
(¬1) في فضائل سورة الإخلاص للخلال (ر53)، والتدوين في أخبار قزوين (1: 264)، وينظر: التذكرة للقرطبي (1: 84)، وتحفة الأحوذي (3: 275)، وكنز العمال (15: 1018).
(¬2) قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره في فتح القدير (3: 142): فهذه الآثار وما قبلها وما في السنة أيضاً من نحوها عن كثير قد تركناه لحال الطول يبلغ القدر المشترك بين الكل, وهو أن مَن جعل شيئاً من الصالحات لغيره نفعه الله به مبلغ التواتر, وكذا ما في كتاب الله تعالى من الأمر بالدعاء للوالدين في قوله - جل جلاله -: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الاسراء: 24]، ومن الإخبار باستغفار الملائكة للمؤمنين قال - جل جلاله -: {وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5]، وقال - جل جلاله - في آية أخرى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7]، وساق عبارتهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} [غافر: 7] إلى قوله: {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} [غافر: 9] قطعي في حصول الانتفاع بعمل الغير، فيخالف ظاهر الآية التي استدلوا بها؛ إذ ظاهرها أنه لا ينفع استغفار أحد لأحد بوجه من الوجوه؛ لأنه ليس من سعيه فلا يكون له منه شيء فقطعنا بانتفاء إرادة ظاهرها على صرافته فتتقيد بما لم يهبه العامل وهو أولى من النسخ.