اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية

العلم بخبرهم مع كونهم محصورين، كذا في «التقرير»، قال في «التحرير»: وهو الحقّ».
2. إن اشتراط العدالة في التعريف الأخير محلُّ نظر؛ لأنّ العدالةَ ليست بشرطٍ في التواترِ كما صَرَّح به في «التلويح»، لكن ذكر في «التقرير»: أنّ اشتراط العدالة وكذا الإسلام قال به قوم، واختاره فخرُ الإسلام؛ لأنّ الكفرَ والفسقَ مظنّةُ الكذبِ والمُجازفة (¬1).
3.إن تباينَ المكان في التعريف غيرُ معتبر؛ لأنّ أهل قسطنطينية لو أخبروا بقتل ملكهم يحصل العلم بخبرهم وإن كانوا كفاراً (¬2).
ومما سبق يظهر أن شروط الخبر المتواتر في الإسناد هي:
1. أنه لا يشترط له عددٌ معيّن، إنما العبرة بحصول العلم القطعي، فإن رواه جمّ غفير ولم يحصل القطع به لا يكون متواتراً، وإن رَواه جمع قليلٌ وحصل العلم الضروريّ يكون متواتراً ألبتة ... فمدارُ التواتر حصول العلم الضروري بنفس الخبر، سواء كان عددُه محصوراً أو غير محصور، ولا يشترط عدم الحصر.
2. أن يكون عدد رواته بحيث تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.
¬__________
(¬1) ينظر: ابن عابدين، نسمات الأسحار، ص117.
(¬2) ينظر: ابن ملك، أنوار الحلك 2: 616.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 75