اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية

3. أن يرويه عدد عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء.
4. أن يكون ذلك الخبرُ مُستنداً انتهاؤه إلى الحسِّ من مُشاهدة أو سَماع، فإن ما لا يكون كذلك يجوز دخول الغلط فيه، حتى لو اتفق أهل إقليم على مسألة عقلية لا يحصل لنا اليقين حتى يقوم لنا البُرهان، فلو أن أهل مصر أخبروا بحدوث العالم أو بوجود الصانع، لا يكون هذا الخبر متواتراً (¬1).
ثانياً: حكم المتواتر اللفظي:
المعتمدُ الذي عليه جمهور الأصوليين والمُحدِّثين هو أنّ العلم الحاصل به علم اليقين كالعيان الذي يوجبه الحس من البصر والسمع، فإنّا نجد المعرفة بآبائنا بالخبر مثل المعرفة بأولادنا عياناً، وهذا العلم المستفاد ضروريّ لا يحتاج إلى تجشم الاستدلال: أي لا يحتاج إلى نظر وفكر، بل يقع في القلب بمجرد سماعه، ومثاله: نقل القرآن، وأعداد الصلوات، وعدد الركعات، ومقادير الزكاة، وأروش الجنايات، وأعداد الطواف، والوقوف بعرفات، ونحو ذلك.
¬__________
(¬1) ينظر: اللكنوي، ظفر الأماني، ص34 - 37، الرهاوي، الحاشية 2: 615، الأسمندي، بذل المجهود في الأصول ص377، الشاشي، الأصول ص80 - 81، بركت الله، أحسن الحواشي على أصول الشاشي ص74.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 75