اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية

وجواز ترتيب المقدمات لا ينافي ذلك كما في بعض البديهيات، وذلك لأنّ العلم بالمتواتر حاصل لمَن ليست له أهلية النظر كالعامي؛ إذ النظر ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول، فمن البين لكلِّ عاقل أن علمه بوجود مكة ومحمد - صلى الله عليه وسلم - أظهر من علمه بصحة تلك الاستدلالات، والتمسك بالدليل الخفي مع وجود الدليل الظاهر غير جائز، فيكون العلم به ضروري.
وبهذا ظهر الفرق بين العلم الضروري والنظري، فالضروري يفيد العلم بلا استدلال، والنظري يفيده معه، وأيضاً الضروري يحصل لكلّ سامع حتى البُلْه والصبيان، والنظري لا يحصل إلا لمن له أهلية النظر (¬1).
ومنكر ما يثبت بهذا النوع من الأمور الشرعية يكفر (¬2)؛ لأنه منكرٌ للقطعيِّ كالعيان، وهو علم ضروري.
ثالثاً: أمثلة اللفظي:
وسبق أنّ صعوبةَ تحقق شروط هذا القسم جعلت أمثلته نادرة، وما سأذكره مثالاً مجرد اجتهاد؛ لذلك لا يكون حكم المنكر لها كافراً كما
¬__________
(¬1) ينظر: اللكنوي، ظفر الأماني ص39، والنسفي، المنار 2: 617، والبخاري، كشف الأسرار 2: 361 - 363، وابن ملك، أنوار الحلك 2: 617، والرهاوي، الحاشية 2: 617، والحصني، إفاضة الأنوار ص177.
(¬2) ينظر: الكشميري، العرف الشذي 1: 41.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 75