السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية
المطلب الثاني: تواتر القدر المشترك (المعنوي):
أولاً: تعريفه:
وهو أن يكون مضمون ما مذكوراً في كثيرٍ من الآحاد، كتواترِ المعجزة، فإن مفرداتها وإن كانت آحاداً، لكن القدر المشترك متواتر قطعاً (¬1)، كسخاء حاتم، فإن أَخباره وإن كانت آحاداً، إلا أن سخاءه معلومٌ متواتراً (¬2).
ثانياً: حكم متواتر المعنى:
قال الكشميري (¬3): «إن كان ضرورياً فيكفر جاحدُه، وإن كان نظرياً فلا». وهذا مناسب؛ لأنّ ما ثبت بحيث كان ممَّا يعلم في الدين ضرورة فلا شكّ بكفر جاحده، وما لم يصل هذا إلى هذا الحدّ بحيث فيه اختلاف واستدلال ونظر فلا يصل بمَن يقوله إلى حدّ الضرورة.
وعامّةُ فروعِهِ لا تفيدُ العلم الضروريّ، فمن الأمثلةِ الآتية يُفيدُ علماً ضروريّاً أحاديث حرمة الخمر، فأَصلُها في القرآن ولكن الأحاديث جعلت دلالةَ اللفظ قطعيّةً على الحرمة، ويُمكن لأحاديث عذاب القبر أن تفيد علماً ضرورياً، ولكنّ الأمرَ مُتَردِّدٌ في ذلك، فالأَوْلَى اجتنابُ
¬__________
(¬1) ينظر: الكشميري، العرف الشذي1: 41.
(¬2) ينظر: الكشميري، فيض الباري،8.
(¬3) في العرف الشذي1: 41.
أولاً: تعريفه:
وهو أن يكون مضمون ما مذكوراً في كثيرٍ من الآحاد، كتواترِ المعجزة، فإن مفرداتها وإن كانت آحاداً، لكن القدر المشترك متواتر قطعاً (¬1)، كسخاء حاتم، فإن أَخباره وإن كانت آحاداً، إلا أن سخاءه معلومٌ متواتراً (¬2).
ثانياً: حكم متواتر المعنى:
قال الكشميري (¬3): «إن كان ضرورياً فيكفر جاحدُه، وإن كان نظرياً فلا». وهذا مناسب؛ لأنّ ما ثبت بحيث كان ممَّا يعلم في الدين ضرورة فلا شكّ بكفر جاحده، وما لم يصل هذا إلى هذا الحدّ بحيث فيه اختلاف واستدلال ونظر فلا يصل بمَن يقوله إلى حدّ الضرورة.
وعامّةُ فروعِهِ لا تفيدُ العلم الضروريّ، فمن الأمثلةِ الآتية يُفيدُ علماً ضروريّاً أحاديث حرمة الخمر، فأَصلُها في القرآن ولكن الأحاديث جعلت دلالةَ اللفظ قطعيّةً على الحرمة، ويُمكن لأحاديث عذاب القبر أن تفيد علماً ضرورياً، ولكنّ الأمرَ مُتَردِّدٌ في ذلك، فالأَوْلَى اجتنابُ
¬__________
(¬1) ينظر: الكشميري، العرف الشذي1: 41.
(¬2) ينظر: الكشميري، فيض الباري،8.
(¬3) في العرف الشذي1: 41.