السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية
ويُمكن القول إنّ هذين القسمين عند الحنفية هما من أَفراد المشهور؛ لأنهما اعتمدوا على العمل والقبول من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - في ترقي الحديث إلى درجةٍ يكون بها مُعتبراً مُحتجّاً به في إثبات الرُّكن والشرط والزيادة على القرآن وتخصيصه، وهذا هو الحال بصورةٍ إجماليةٍ في المشهور، والله أعلم.
ثانياً: حكم العملي:
التواتر العملي يوجب العمل قطعاً, فيجوز نسخ الكتاب العزيز به كما يجوز بالمتواتر في الرِّواية إلا أنّهما يَفترقان من وجهٍ, وهو أن جاحدَ المتواتر في الرِّواية ـ أي الإسناد ـ يكفرُ، وجاحدُ المتواتر في ظهورِ العملِ لا يكفر، هذا ما صَرَّحَ به الكاسانيّ (¬1)، بخلاف الكشميري فإنه قال (¬2) بكفر جاحد هذا القسم، وبَنَى عليه كفر مَن يجحد سنية السِّواك، فقال (¬3): «وعلى هذا نقول: إن السِّوَاكَ سنةٌ، واعتقادُ سنيته فرضٌ؛ لأنه ثَبَتَ مُتواتراً بأنحاء التواتر وتحصيل علمه سنةٌ، وجُحودُهُ كفرٌ، وجهلُه حِرمانٌ، وتركُه عتابٌ أو عِقَاب».
وأَعتقد رجحان الكلام بعدم الكفر؛ لبقاء الشبهة في نقله وإن
¬__________
(¬1) في البدائع7: 331.
(¬2) في العرف الشذي1: 41.
(¬3) في فيض الباري.8.
ثانياً: حكم العملي:
التواتر العملي يوجب العمل قطعاً, فيجوز نسخ الكتاب العزيز به كما يجوز بالمتواتر في الرِّواية إلا أنّهما يَفترقان من وجهٍ, وهو أن جاحدَ المتواتر في الرِّواية ـ أي الإسناد ـ يكفرُ، وجاحدُ المتواتر في ظهورِ العملِ لا يكفر، هذا ما صَرَّحَ به الكاسانيّ (¬1)، بخلاف الكشميري فإنه قال (¬2) بكفر جاحد هذا القسم، وبَنَى عليه كفر مَن يجحد سنية السِّواك، فقال (¬3): «وعلى هذا نقول: إن السِّوَاكَ سنةٌ، واعتقادُ سنيته فرضٌ؛ لأنه ثَبَتَ مُتواتراً بأنحاء التواتر وتحصيل علمه سنةٌ، وجُحودُهُ كفرٌ، وجهلُه حِرمانٌ، وتركُه عتابٌ أو عِقَاب».
وأَعتقد رجحان الكلام بعدم الكفر؛ لبقاء الشبهة في نقله وإن
¬__________
(¬1) في البدائع7: 331.
(¬2) في العرف الشذي1: 41.
(¬3) في فيض الباري.8.