السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
وما ذكرته هاهنا واضحٌ جدّاً في استدلال فقهاء الحنفية بالأحاديث التي يحتجُّون بها في كتبهم، وسأذكر طرفاً من ذلك يكون مُرشداً لغيره ومُبيِّناً لاصطلاحهم المماثل في ظاهره للمحدِّثين والمختلف عنه في منهج التثبت بما نُقِل عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك:
1.حديث: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثُمَّ صلّى ركعتين جهرَ فيهما بالقراءة» (¬1)، فذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى عدم سنيةِ صلاة الاستسقاء؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا شُكِي إليه القحط رفعَ يديه يستسقي ولم يذكر فيه صلاة ولا قلب رداء، فلم يدلّ على السنيّة؛ إذ لم توجد المواظبة في أَغلبِ الأَحوال، فالإمامُ مُخيَّرٌ إن شاء فعلَها، وإن شاءَ تركها (¬2)؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثُمَّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا،
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري (ت256هـ)، صحيح البخاري، بيروت، دارابن كثير واليمامة، 1407هـ، (ط3)، ج1: ص347. وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، سليمان بن أشعث السجستاني (ت275هـ)، سنن أبي داود، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت، دارالفكر، 1: 372، وأحمد بن شعيب النسائي، سنن النسائي الكبرى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1411هـ، (ط1)، ج1: ص556.
(¬2) ينظر: أحمد بن محمد الطحطاوي، (ت1231هـ)، حاشية الطَّحْطَاوي على مراقي الفلاح، ت: محمد عبد العزيز الخالدي، بيروت، دار الكتب العلمية، 1418هـ، (ط 1)، ج2: ص176عن غاية البيان.
1.حديث: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثُمَّ صلّى ركعتين جهرَ فيهما بالقراءة» (¬1)، فذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى عدم سنيةِ صلاة الاستسقاء؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا شُكِي إليه القحط رفعَ يديه يستسقي ولم يذكر فيه صلاة ولا قلب رداء، فلم يدلّ على السنيّة؛ إذ لم توجد المواظبة في أَغلبِ الأَحوال، فالإمامُ مُخيَّرٌ إن شاء فعلَها، وإن شاءَ تركها (¬2)؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثُمَّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا،
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -، محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري (ت256هـ)، صحيح البخاري، بيروت، دارابن كثير واليمامة، 1407هـ، (ط3)، ج1: ص347. وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، سليمان بن أشعث السجستاني (ت275هـ)، سنن أبي داود، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت، دارالفكر، 1: 372، وأحمد بن شعيب النسائي، سنن النسائي الكبرى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1411هـ، (ط1)، ج1: ص556.
(¬2) ينظر: أحمد بن محمد الطحطاوي، (ت1231هـ)، حاشية الطَّحْطَاوي على مراقي الفلاح، ت: محمد عبد العزيز الخالدي، بيروت، دار الكتب العلمية، 1418هـ، (ط 1)، ج2: ص176عن غاية البيان.