السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
ويوضح عيسى بن أبان: المقصود بالشاذِّ عند الحنفية، فيقول: «لا يُقبل خبرٌ خاصٌ في رَدِّ شيء من القرآن ظاهر المعنى أن يصيرَ خاصّاً أو منسوخاً حتى يجيء ذلك مجيئاً ظاهراً يعرفه الناس ويعلمون به، مثل: ما جاء عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن «لا وصية لوارث» (¬1)، «ولا تُنكح المرأةُ على عمَّتِها» (¬2)، فإذا جاء هذا المجيء فهو مقبول؛ لأنَّ مثله لا يكون وهماً، وأما إذا رُوِي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث خاصّ وكان ظاهرُ معناه بيان السنن والأحكام أو كان ينقض سنةً مجمعاً عليها أو يُخالف شيئاً من ظاهر القرآن، فكان للحديث وجهٌ ومعنى يُحمَل عليه لا يُخالف ذلك، حُمل معناه على أحسن وجوهه وأشبهه بالسنن وأوفقه لظاهر القرآن، فإن لم يكن معنى يحمل ذلك فهو شاذ».
ويُستفاد من كلامه أنَّ الشذوذَ متعلِّق بخبرٍ مَرويٍّ بطريق الآحاد ـ خاص ـ وجاء بمعنى مخالفٍ لما هو أَثبت وأَقوى منه من قرآن أو سنة ثابتة، فإن كان له معنى لا يُخالف الأقوى، فيُحمل على ما يتوافق مع السنن وظواهر القرآن، ولا يَكون شاذّاً إن تلقته الأمة بالقبول وعملت به؛ لأنَّ قبولَ العلماء له يرفع احتمال الوهم الحاصل في روايةِ الثقات، ويؤكِّدُ ثبوته عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) وسيأتي تخريجه.
(¬2) وسيأتي تخريجه.
ويُستفاد من كلامه أنَّ الشذوذَ متعلِّق بخبرٍ مَرويٍّ بطريق الآحاد ـ خاص ـ وجاء بمعنى مخالفٍ لما هو أَثبت وأَقوى منه من قرآن أو سنة ثابتة، فإن كان له معنى لا يُخالف الأقوى، فيُحمل على ما يتوافق مع السنن وظواهر القرآن، ولا يَكون شاذّاً إن تلقته الأمة بالقبول وعملت به؛ لأنَّ قبولَ العلماء له يرفع احتمال الوهم الحاصل في روايةِ الثقات، ويؤكِّدُ ثبوته عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) وسيأتي تخريجه.
(¬2) وسيأتي تخريجه.