السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
يُحمل كلامُه على هذا، وسيظهر هذا جلياً في الجانبِ التطبيقيِّ للبحث؛ لذلك نقتصر هاهنا على نقل كلام الجصاص والكوثري في تحقق ذلك.
قال الجَصاص (¬1): «إنَّ ما تلقاه الناسُ بالقبول وإن كان من أخبار الآحاد فهو عندنا يجري مجرى التواتر، وهو يوجب العلم، فجاز تخصيص القرآن به»، وقال أيضاً (¬2): «وإن كان ورودُه من طريقِ الآحاد فصار في حيزِ التواتر; لأنَّ ما تلقاه الناسُ بالقبولِ من أَخبار الآحاد فهو عندنا في معنى المتواتر».
وقال الكوثري (¬3): «واحتجاج الأئمة بحديث تصحيح له منهم، بل جمهورُ أهل العلم من جميع الطوائف على أنَّ خبرَ الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له أو عملاً به أنَّه يوجب العلم».
ومعاملة الأخبار التي تلقتها الأمة بالقبول معاملة المتواتر إجمالاً لأمور منها:
«أحدهما: أنَّه إذا ظهر في السلف استعماله والقول به مع اختلافهم في شرائط قبول الأخبار وتسويغ الاجتهاد في قبولها وردّها، فلولا أنَّهم
¬__________
(¬1) في: فصول الأصول، ج1، ص 175.
(¬2) في: أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت: 370هـ)، أحكام القرآن، بيروت، دار الفكر، ج2، ص526.
(¬3) في: محمد زاهد الكوثري، المقالات، المكتبة الأزهرية للتراث، 1414هـ، ص163.
قال الجَصاص (¬1): «إنَّ ما تلقاه الناسُ بالقبول وإن كان من أخبار الآحاد فهو عندنا يجري مجرى التواتر، وهو يوجب العلم، فجاز تخصيص القرآن به»، وقال أيضاً (¬2): «وإن كان ورودُه من طريقِ الآحاد فصار في حيزِ التواتر; لأنَّ ما تلقاه الناسُ بالقبولِ من أَخبار الآحاد فهو عندنا في معنى المتواتر».
وقال الكوثري (¬3): «واحتجاج الأئمة بحديث تصحيح له منهم، بل جمهورُ أهل العلم من جميع الطوائف على أنَّ خبرَ الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له أو عملاً به أنَّه يوجب العلم».
ومعاملة الأخبار التي تلقتها الأمة بالقبول معاملة المتواتر إجمالاً لأمور منها:
«أحدهما: أنَّه إذا ظهر في السلف استعماله والقول به مع اختلافهم في شرائط قبول الأخبار وتسويغ الاجتهاد في قبولها وردّها، فلولا أنَّهم
¬__________
(¬1) في: فصول الأصول، ج1، ص 175.
(¬2) في: أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت: 370هـ)، أحكام القرآن، بيروت، دار الفكر، ج2، ص526.
(¬3) في: محمد زاهد الكوثري، المقالات، المكتبة الأزهرية للتراث، 1414هـ، ص163.