اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه

صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج

السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش

قد علموا صحّتَه واستقامتَه لَمَا ظَهَرَ منهم الاتفاق على قَبوله واستعماله، وهذا وجهٌ يوجب العلم بصحّة النقل.
والثاني: أنَّ مثلَهم إذا اتفقوا على شيء ثبت به الإجماع، وإن انفرد عنهم بعضُهم كان شاذّاً لا يقدح خلافه في صحّةِ الإجماع، ولا يُلتفت بعد ذلك إلى خلافِ مَن خالف فيه، فلذلك جاز تخصيصُ ظاهر القرآن بما كان هذا وصفُه» (¬1) من الأخبار.
وعَبَّروا عن تلقي الأُمّة وعَمِلها بالإجماع، فما تلقته لَزِم العملُ به، وما تركته نزلت مرتبتُه وأَمْكَنَ رَدُّه، وهذه بعضُ أَمثلة أسوقها للتوضيح من كلامِ الجصاص في بيان القدر الكبير للعمل والقَبول، فيقول: (¬2): «ألا ترى إلى ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن غسل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ» (¬3)، وأنَّه قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمَن لم يذكر اسم الله
¬__________
(¬1) ينظر: الجصاص، الفصول، ج1، ص 175.
(¬2) في: الجصاص، فصول الأصول، ج1، ص 179.
(¬3) فبلغ ذلك عائشة ل فردت حديثه بالقياس، فقالت: «أوينجس موتى المسلمين، وما على رجل لو حمل عوداً»، في: اللكنوي، (ت: 1304هـ)، التعليق الممجد على موطأ محمد، ت: الدكتور تقي الدين الندوي، دمشق، دار القلم، بومباي، دار السنة والسيرة، 1991م، (ط1)، ج2، ص 84. ذكره السيوطي في رسالته: «عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة»، وأخرجه أبو منصور البغدادي في كتابه. ينظر: عمر بن محمد الخبازي (ت: 691هـ)، المغني في أصول الفقه، ت: د. محمد مظهر بقا، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، (ط1)، ص120.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 65