اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه

صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج

السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش

والآحاد، واثنان منهما متفقٌ عليهما بين الفقهاء والمحدثين، والثالث وهو المشهور نتيجة المعنى المذكور.
قال الرّهاوي (¬1): «اعلم أنَّه ليس المراد بالمشهور هنا باصطلاح المحدثين: وهو ما رواه ثلاثة فصاعداً؛ لأنَّ ذلك عندنا لا يُسمَّى مشهوراً ... ».
وبهذا يَتَبَيَّن أَنَّ مَدارَ الشهرةِ عند الحنفيّةِ على العملِ والقَبول ـ الإجماع ـ من كبار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين، وهي بمثابةِ الحكمِ بثبوتِ الحديثِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فكما أَنَّ المحدِّثين اعتبروا تصحيحَ الحفّاظ وتضعيفَهم للحديث بناءً على النّظرِ في الأسانيد وغيرها، فإنَّ السادةَ الحنفيّة اعتبروا هذا الوجه واعتبروا وجهاً آخر أَقوى منه في رفعِ الحديث إلى درجة المتواتر: وهو حكم كبار الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين على الحديث من خلال عملهم وقبولهم له، فهم مع اختلاف عقولهم وشروطهم إن قبلوا حديثاً دَلَّ على صحّةِ مَخرجه، وإن ردَّوه دَلّ على ضعفه.
قال الجصاص: (¬2): «خبر الواحد إذا ساعده الإجماع كان ذلك دليلاً على صحّته, وموجباً للعلم بمخبره، فإنَّه نحو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه
¬__________
(¬1) في: يحيى الرهاوي، حاشية الرهاوي على شرح المنار، در سعادات، مطبعة عثمانية، 1315هـ، ج2، ص619.
(¬2) في: الجصاص، الفصول، ج2، ص 68.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 65