السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش
وليعلم أنَّ الثابت بالظنيِّ يجوز إثبات ركنه وشرطه بالظنيّ وخبر الواحد، والكلام فيما ثبت بالقاطع، ونقول: إنَّ خبر الواحد لا يُفيد إلا الظنّ، فعملنا به معاملة الظنّ، ولم نثبت به الركن والشرط، وأما الشافعية فعاملوا بالظنيّ معاملة القاطع، فجوزوا زيادة ركن أو شرط بخبر الواحد، والأقربُ إلى الضوابط مذهبنا».
وقال الكاساني (¬1): «نحن نفرق بين الفرض والواجب كفرق ما بين السماء والأرض، وهو أنَّ الفرضَ: اسمٌ لما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به, والواجب: اسمٌ لما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم ـ على ما عرف في أصول الفقه ـ، وأصل الوقوف ـ أي بعرفة ـ ثبت بدليل مقطوع به، وهو النصُّ المفسر من الكتاب والسنة المتواترة والمشهورة والإجماع.
فأما الوقوف إلى جزء من الليل فلم يقم عليه دليل قاطع بل مع شبهة العدم ـ أعني: خبر الواحد ـ, وهو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج» (¬2)، أو غير ذلك من الآحاد التي لا تثبت بمثلها الفرائض فضلاً عن الأركان ... ».
¬__________
(¬1) في: الكاساني، أبي بكربن مسعود الكاساني (ت: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت، دار الكتب العلمية، ج2، ص 127.
(¬2) بألفاظ متقاربة في: الترمذي، السنن، ج2، ص 237، والسلمي، صحيح ابن خزيمة، ج4، ص 257، والحاكم، المستدرك، ج1، ص 653، والبيهقي، السنن الكبير، ج5، ص 173، وغيرها.
وقال الكاساني (¬1): «نحن نفرق بين الفرض والواجب كفرق ما بين السماء والأرض، وهو أنَّ الفرضَ: اسمٌ لما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به, والواجب: اسمٌ لما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم ـ على ما عرف في أصول الفقه ـ، وأصل الوقوف ـ أي بعرفة ـ ثبت بدليل مقطوع به، وهو النصُّ المفسر من الكتاب والسنة المتواترة والمشهورة والإجماع.
فأما الوقوف إلى جزء من الليل فلم يقم عليه دليل قاطع بل مع شبهة العدم ـ أعني: خبر الواحد ـ, وهو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج» (¬2)، أو غير ذلك من الآحاد التي لا تثبت بمثلها الفرائض فضلاً عن الأركان ... ».
¬__________
(¬1) في: الكاساني، أبي بكربن مسعود الكاساني (ت: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت، دار الكتب العلمية، ج2، ص 127.
(¬2) بألفاظ متقاربة في: الترمذي، السنن، ج2، ص 237، والسلمي، صحيح ابن خزيمة، ج4، ص 257، والحاكم، المستدرك، ج1، ص 653، والبيهقي، السنن الكبير، ج5، ص 173، وغيرها.