اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

عقد الإمامة أن يخلعوه، لم يجدوا إلى ذلك سبيلاً باتفاق الأئمة، فإن عقد الإمامة لازم، لا اختيار في حلّه من غير سببٍ يقتضيه، ولا تنتظم الإمامة، ولا تفيد الغرض المقصود منها إلا مع القطع بلزومها، ولو تخير الرعايا في خلع إمام الخلق على حكم الإيثار والاختيار، لما استتب للإمام طاعة، ولما استمرت له قدرة واستطاعة، ولما صحّ لمنصب الإمامة معنى».
وتفصيل هذه الصفات على النحو الآتي:
* الأولى: أن يكون مسلماً:
وذلك لأنّ الكافرَ لا يلي على المسلم، قال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء:141]، فلا تصحّ إمامته للمسلمين، لكن تصحّ منه إقامة الجمعة.
ـ إقامة الجمعة في بلد حاكمها غير مسلم:
وهنا مسألةٌ يكثر وقوعها، وهي إقامةُ الجمعة في البلاد التي يحكمها غيرُ مسلم أو بلاد غير المسلمين، فقد ذكروا في باب صلاة الجمعة أنّ من شروط صحّتها السُّلطان، وفي الحديث عن جابر (: خطب (، فقال: «واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا في شهري هذا، من عامي هذا، إلى يوم القيامة، فمَن تركها في حياتي أو بعدي، وله إمامٌ عادلٌ أو جائرٌ استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع اللهُ له شمله، ولا بارك له في أمره» (¬1).
وعن الحسن قال: «أربعٌ إلى السُّلطان: الصَّلاة، والزَّكاة، والحدود، والقضاء» (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة1: 343، والمعجم الأوسط2: 64، ومسند عمر بن عبد العزي للباغندي 1: 100، وشعب الإيمان3: 105، قال ابن حجر في التلخيص2: 53: «أخرجه ابن ماجه، وفيه عبد الله البلوي، وهو واهي الحديث، وأخرجه البزّار من وجه آخر، وفيه علي بن زيد بن جدعان، قال الدارقطني: إن الطريقين كليهما غير ثابت، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث واهي الإسناد».
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة2: 385.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 395