السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
وضعوا ولاة كفاراً لا تسقط الجمعة، ويتوافق الناس فيما بينهم على قضاة يطبقون عليهم حكم الشريعة، حتى لا يقعوا في الحرام في الأمور التي يختلف الحكم فيها عن نظام غير المسلمين كالنكاح والطلاق مثلاً.
ففي «مجمع الفتاوى»: «غلبَ على المسلمين ولاةٌ كفَّار يجوزُ للمسلمين الجمعُ والأعياد، ويصيرُ القاضي قاضياً بتراضي المسلمين، ويجبُ عليهم أن يلتمسوا والياً مسلماً» (¬1).
وقال الحصكفي (¬2): «نصبُ العامّةِ الخطيبَ غيرُ معتبرٍ مع وجودِ مَن ذُكر، أمّا مع عدمِهم فيجوز للضَّرورة».
فهذه الأقوال واضحة صريحة في ردّ سقوط الجمعة في بلاد المسلمين وإن كان واليها غير مسلم، وكذا سقوطها في بلاد غير المسلمين، قال اللكنوي (¬3): «ولعلَّك تتفطَّنُ من هذه العبارات ونحوها أنّه لا شَكَّ في وجوب الجمعة، وصحَّة أدائها في بلاد الهند التي غلبتْ عليها النَّصارى وجعلوا عليها ولاة كفَّاراً، وذلك باتِّفاقِ المسلمينَ وبتراضيهم، ومَن أفتى بسقوط الجمعة؛ لفقد شرط السُّلطانِ فقد ضَلَّ وأضلّ».
* الثانية: أن يكون حُرّاً:
وذلك لأنّ العبدَ لا ولاية له على نفسِه، فكيف تكون له الولايةُ على غيره، والولاية المتعدية فرع للولاية القائمة.
وهذا كما سَبَق شرطُ أولوية لا شرط صحّة للإمامة، والقياس يقتضي أن يكون شرط صحة للتعليل السابق من أنه لا ولاية له على نفسه فكيف يكون له ولاية على
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية2: 322.
(¬2) في الدر المختار2: 143.
(¬3) في عمدة الرعاية2: 323.
ففي «مجمع الفتاوى»: «غلبَ على المسلمين ولاةٌ كفَّار يجوزُ للمسلمين الجمعُ والأعياد، ويصيرُ القاضي قاضياً بتراضي المسلمين، ويجبُ عليهم أن يلتمسوا والياً مسلماً» (¬1).
وقال الحصكفي (¬2): «نصبُ العامّةِ الخطيبَ غيرُ معتبرٍ مع وجودِ مَن ذُكر، أمّا مع عدمِهم فيجوز للضَّرورة».
فهذه الأقوال واضحة صريحة في ردّ سقوط الجمعة في بلاد المسلمين وإن كان واليها غير مسلم، وكذا سقوطها في بلاد غير المسلمين، قال اللكنوي (¬3): «ولعلَّك تتفطَّنُ من هذه العبارات ونحوها أنّه لا شَكَّ في وجوب الجمعة، وصحَّة أدائها في بلاد الهند التي غلبتْ عليها النَّصارى وجعلوا عليها ولاة كفَّاراً، وذلك باتِّفاقِ المسلمينَ وبتراضيهم، ومَن أفتى بسقوط الجمعة؛ لفقد شرط السُّلطانِ فقد ضَلَّ وأضلّ».
* الثانية: أن يكون حُرّاً:
وذلك لأنّ العبدَ لا ولاية له على نفسِه، فكيف تكون له الولايةُ على غيره، والولاية المتعدية فرع للولاية القائمة.
وهذا كما سَبَق شرطُ أولوية لا شرط صحّة للإمامة، والقياس يقتضي أن يكون شرط صحة للتعليل السابق من أنه لا ولاية له على نفسه فكيف يكون له ولاية على
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية2: 322.
(¬2) في الدر المختار2: 143.
(¬3) في عمدة الرعاية2: 323.