اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

فوثق الناس بهم، واستمروا بجهودهم في تحرير البلاد حتى طهروا بلاد الشام من كل مَن بقي من الصليبين.
فنصارى أوروبا برغم هزيمتهم على يد صلاح الدين، بقيت لهم في الساحل الفلسطيني حصون ومستعمرات كثيرة، مثل طرابلس وصور وحيفا وصيدا وغيرها؛ كما ظلت الحملات الصليبية تتوالى على الشام ومصر وسواحل إفريقية، فكانت الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ملك ألمانيا هنري السادس سنة (594هـ)، والحملة الرابعة بجنودها من ألمانيا وفرنسا وإنجلترا سنة (598 هـ)، والحملة الخامسة بقيادة لويس التاسع وجان دي بريين ملك بيت المقدس سنة (616 هـ)، والحملة السادسة بقيادة ملك صقلية فريدريك الثاني، ثم استرجع بيت المقدس منهم الناصر داود في سنة (637هـ)، والحملة السابعة التي قادها لويس التاسع على مصر (سنة 646هـ)، وانتهت بهزيمته وأسره، على يد القائد المملوكي بيبرس.
وفي أول عهد المماليك أيضا سنة (656 هـ) بعد أن استتب الأمر للمملوك قطز أخذ في جمع الأموال والأقوات وتجييش الجيوش والتحريض على الجهاد؛ ثم توجه لقتال المغول، فهزمهم بعين جالوت (ت658 هـ)، ثم ضم عقب ذلك الشام من الفرات إلى سلطنة مصر.
وواصل خلفه بيبرس بنفس الشجاعة والإقدام مقاومته المغول وجحافل الصليبيين وحلفائهم الأرمن والحشاشين الباطنية، فافتتح ما يقرب من ستين بلداً وحصناً، وكانت معاركه ضد الصليبيين (21) معركة، وضد التتار (9) معارك، وضد الأرمن (5) معارك، وضد الحشاشين (3) معارك، وقد انتصر فيها كلها.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 395