اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

والرَّابعُ: سلامةُ الأعضاء من نقص مانع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض.
والخامسُ: صحَّة الرأي المفضي إلى سياسة الرعية، وتدبير في المصالح.
والسَّادسُ: الشَّجاعة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو.
والسَّابعُ: النَّسب، وهو أن يكون قرشياً؛ لورود النصِّ به، ولا اعتبار بضرار، حين شذَّ فجوزها في جميع الناس؛ لأنّ أبا بكر الصَّديق (احتجَّ يوم السَّقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة بقوله (: «الأئمة من قريش»، وليس مع هذا النصِّ المسلَّم شبهةٌ لمنازع فيه، ولا قول لمخالف له.
وقال النَّوويُّ في «الروضة»: ويشترط للإمام كونه مسلماً، مكلفاً، عدلاً، حراً، ذكراً، قرشياً، مجتهداً، شجاعاً، ذا رأي وكفاية، وسمع وبصر، ونطق، وكذا سلامته عن نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض في الأصحّ.
فهذه عباراتُ الشَّافعية في هذه الكتب التي نقلنا منها المسألة، وكلُّهم شرطوا أن يكون السلطان مجتهداً قرشياً.
وهذا لا يوجد في التُّرك، ولا في العجم، فلا تصحّ سلطنة الترك عندهم، ولا تصحّ توليتهم للقضاء من التُّرك على مذهبهم؛ لأنّ مَن لا يصلح أن يكون سلطاناً، كيف يصح التقليد منه؟.
وفي هذا القول من المفاسد ما لا يخفى.
مع أن فيه الإيذاء للسُّلطان بصرف الرَّعية عنه، ومنع متابعة الجند له، ونحوهما مما لا يحصى؛ ولهذا قلنا: إنّ مذهبَنا أوفق للترك، وأصلح لهم من مذهب الشَّافعي (» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: غمز العيون4: 147.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 395