السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
ملزمة بما أجمع عليه، وما فيه اختلاف كان لهم أن يختاروا فيها ما هو أنسب للواقع، ومن خلال المناقشة السابقة أثبتنا وجود الخلاف ولو عند السادة الحنفية في هذه الشروط، وهذا كافٍ في تيسير الأمر وعدم التَّشدّد فيه.
وأنقل كلام الطرسوسي في شروط الإمام ببيان مذهب الحنفية والشافعية، واعتماد مذهب الحنفية لما فيه من التيسير على الأنظمة الحاكمة، فقال (¬1): «قال النّبيُّ (: «أوصيكم بتقوى الله (، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبدٌ حبشيّ» (¬2).
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يشترط في صحّة تولية السُّلطان أن يكون قرشياً، ولا مجتهداً، ولا عدلاً، بل يجوز التَّقليد من السُّلطان العادل والجائر، وأصلُه قصّةُ معاوية (، فإنّ الصَّحابة (تقلَّدوا منه الأعمال، بعد ما أظهر الخلاف مع عليّ (في نوبته.
وقال الشَّافعيُّ (فيما نقله الرَّافعي عنه، في كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات: شروط الإمام هي أن يكون مكلفاً، مسلماً، حراً عالماً مجتهداً شجاعاً سميعاً بصيراً ناطقاً قرشياً، وهو المذهب. لقوله (: «الأئمة من قريش» (¬3).
وقال الماوردي في «الأحكام السلطانية»: (فصل): وأما أهل الإمامة: المتحلي بالشروط المعتبرة السبعة:
أحدُها: العدالة بشروطها الواجبة الجامعة.
والثَّاني: العلمُ المؤدي إلى الاجتهاد.
والثَّالثّ: سلامةُ الحواس.
¬__________
(¬1) في تحفة الترك ص29.
(¬2) في سنن أبي داود4: 200، وسنن الترمذي5: 44، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان1: 178.
(¬3) سبق تخريجه.
وأنقل كلام الطرسوسي في شروط الإمام ببيان مذهب الحنفية والشافعية، واعتماد مذهب الحنفية لما فيه من التيسير على الأنظمة الحاكمة، فقال (¬1): «قال النّبيُّ (: «أوصيكم بتقوى الله (، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبدٌ حبشيّ» (¬2).
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يشترط في صحّة تولية السُّلطان أن يكون قرشياً، ولا مجتهداً، ولا عدلاً، بل يجوز التَّقليد من السُّلطان العادل والجائر، وأصلُه قصّةُ معاوية (، فإنّ الصَّحابة (تقلَّدوا منه الأعمال، بعد ما أظهر الخلاف مع عليّ (في نوبته.
وقال الشَّافعيُّ (فيما نقله الرَّافعي عنه، في كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات: شروط الإمام هي أن يكون مكلفاً، مسلماً، حراً عالماً مجتهداً شجاعاً سميعاً بصيراً ناطقاً قرشياً، وهو المذهب. لقوله (: «الأئمة من قريش» (¬3).
وقال الماوردي في «الأحكام السلطانية»: (فصل): وأما أهل الإمامة: المتحلي بالشروط المعتبرة السبعة:
أحدُها: العدالة بشروطها الواجبة الجامعة.
والثَّاني: العلمُ المؤدي إلى الاجتهاد.
والثَّالثّ: سلامةُ الحواس.
¬__________
(¬1) في تحفة الترك ص29.
(¬2) في سنن أبي داود4: 200، وسنن الترمذي5: 44، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان1: 178.
(¬3) سبق تخريجه.