اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

المطلب الخامس
حالات عزل الإمام
ذكر التفتازانيٌّ ضابطة لعزل الإمام، وهي: «ينحل عقد الإمامة بما يزول به مقصود الإمامة» (¬1)، ومعناه إن لم يبق قادراً على ممارسة وظيفته كإمام للمسلمين ينعزل؛ لفقدان المقصود من بقائه إماماً.
وفي «المقاصد» و «شرحه»: «إن للأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه، مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين، كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها، وإن أدى خلعه إلى فتنة احتمل أدنى المضرّتين» (¬2).
وفيه تنبيه أن هذا العزل من الأمة لتقصير الإمام بواجباته مقيّدٌ بعدم الفتنة، فتحمل ضرر بقائه مع تقصيره وظلمه أقلُّ من ضرر زوال استقرار الحكم، فيُحتمل الضَّرر الأقل.
وذكروا من أسباب استحقاق الإمام العزل الآتي:
1.الرِّدَّة ـ والعياذ بالله ـ، فلو فرض انسلال الإمام عن الدِّين، لم يُخف انخلاعه، وارتفاع منصبه وانقطاعه.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح المقاصد2: 283.
(¬2) ينظر: رد المحتار4: 364.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 395