اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الخروج على الإمام

المطلب الثاني
إعانة الإمام في محاربة البغاة
مَن استقرَّ له النِّظام، يكون أكثر النَّاس معه، فيكون هو الإمام الحقّ، فلا يجوز الخروج عليه، قال الحموي (¬1): «إذا اجتمع عدد من الموصوفين، فالإمامُ مَن انعقد له البيعة من أكثر الخلق، والمخالف لأكثر الخلق باغ يجب رده إلى انقياد الحقّ».
وإن استطاع آخر أن يتغلَّب على الإمام، وينتزع الحكم منه، واستقر النظام به، فإنه يكون هو الإمام الحقّ، وينعزل الإمام الأول، قال التّفتازانيُّ (¬2): «وإذا ثبت الإمامُ بالقَهْر والغَلَبة، ثمّ جاء آخر فقهره انعزل، وصار القاهرُ إماماً».
فالأمر إذن أمر استقرار حكم، فكلُّ مَن تحقَّق الاستقرار به يكون إماماً، ويلزم علينا إطاعتُه ما لم يخالف النظام الشرعي وإن كان جائراً، قال التفتازاني (¬3): «ويجب طاعة الإمام ما لم يخالف حكم الشَّرع سواءً كان عادلاً أو جائراً».
ولهذه أُمرنا به تحقيقاً للاستقرار السياسي في الحكم، وإلا لم ينتظم أمر الدولة، قال الكاكي: «اعلم أن طاعة الإمام الحقّ، وهو الذي أجمع عليه المسلمون، أو من ثبتت إمامتُه بعد إمام الحقّ واجبةٌ، وكلُّ مَن خرج عليه يجب قتاله؛ لقوله (: «مَن أعطى
¬__________
(¬1) في غمز العيون4: 111.
(¬2) في شرح المقاصد2: 272.
(¬3) في شرح المقاصد2: 272.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 395