اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الخروج على الإمام

فهم أهل البغي، فعلى كلٍّ مَن يقوى على القتال أن ينصروا إمام المسلمين على هؤلاء الخارجين؛ لأنهم ملعونون على لسان صاحب الشرع قال (: «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» (¬1).
فإن كانوا تكلموا بالخروج لكن لم يعزموا على الخروج بعد، فليس للإمام أن يتعرَّض لهم؛ لأنّ العزم على الجناية لم يوجد بعد».
وقال القُهُستانيُّ: «البغاةُ: قومٌ خرجوا عن طاعةِ الإمام الحقّ ظانين أنهم على الحق، ولا يحكم بفسقهم؛ لأنهم متمسكون بشبهة وإن كانت فاسدة، فإن لم تكن لهم شبهة، فهم لصوص أي قطاع طريق» (¬2).
وفي بداية المبحث بيَّنا أنّ الإمامَ الحقَّ مَن استقرَّ له الحكم، وكلُّ مَن يخرج عليه يُعتبر خارجاً باغياً، يجب قتالُه لتثبيت النِّظام، وحماية للدَّولة من السُّقوط، قال بعضُ المشايخ: «في زماننا الحكم للغلبة، ولا تدرى العادلة والباغية كلُّهم يطلبون الدُّنيا» (¬3).

* ... * ... *
¬__________
(¬1) قال النجم: رواه الرافعي في أحاليه عن أنس، وعند نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ابن عمر (بلفظ: «إن الفتنة راتعة في بلاد الله (تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها، ويل لمَن أخذ بخطامها»، كما في كشف الخفاء2: 108، وفي التدوين في تاريخ قزوين1: 291 عن أنس (مرفوعاً.
(¬2) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 427.
(¬3) ينظر: رد المحتار4: 262.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 395