اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الخروج على الإمام

المطلب الثالث
فتنة تكفير المبتدعة
ومما يتعلَّق ببحث الإمام ما انتشر من فكرة تكفير الفرق الأخرى التي تخالف أهل السنة كالخوارج والشيعة وغيرهم، وهذا أمر يجر وبالاً لا نهاية له كما رأيناه عياناً في العراق وسوريا، فهذا دين رحمة، جاء لإدخال الناس إلى الخير والمعروف، وليس لعذاب الناس وقتلهم.
والدينُ سببٌ لرقّة القلب، وزيادة الرحمة والشفقة بين الناس، وهي من دعاء المؤمن لربّه (، قال (: {فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} [الكهف:10]، وقال (: {وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} [آل عمران:8].
والنبي (رحمة للناس أجمعين؛ ليخرجوا من الظلم والطغيان إلى نور الإيمان، قال (: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} [الأنبياء:107]، فرسول الله (مرسلٌ لهداية البشرية، وإرشادها إلى الصراط المستقيم، وترك الشهوات والنزوات والملذّات على حساب الآخرين، وترك العناد والظلم والتكبّر والتجبّر على خلق الله (، وهذه من صور الرحمة التي يسعى الدين لتحقيقها بين البشر.
فبقدر ما يكون المسلم هيناً ليناً رحيماً سمحاً مع غيره يكون مرضياً لربّه (، فالبشاشة وحسن التعامل والتوادّ والتحابّ بين الناس من ركائز الإسلام التي اهتمّ واعتنى بها عناية فائقة، حتى الابتسامة التي تدخل السرور في وجه مَن تقابله، قال (:
المجلد
العرض
35%
تسللي / 395