السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الخروج على الإمام
«تبسّمك في وجه أخيك صدقة» (¬1)، فكلّ خلق حسن في الإنسانية حثَّ عليه الإسلام ودعا له، وكل خلق سيء نبذه وأمر بتركه، قال (: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (¬2).
وهذا العنفُ والشدّةُ والقسوةُ التي ظهرت من بعض الجماعات والفئات الإسلامية في التعامل مع المسلمين لم يأمر بها الدين قط، حيث بالغت وسارعت في تكفيرها كثيراً من المسلمين، وهي خلاف منهجه الذين يسير عليه، ونصّت كتب العقائد بعدم جواز تكفير أحد من أهل القبلة، ففي أشهر كتب العقيدة عند أهل السنة، وهي «العقيدة الطحاوية» (¬3): «ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي (معترفين، وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين ... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحلِّه».
ويشهد لذلك قوله (: «مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله (في ذمته» (¬4)، وقوله (: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله (» (¬5).
وقال أبو المحاسن محمد سجاد الحنفي: «وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة» (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان2: 221، والأدب المفرد1: 307.
(¬2) في المستدرك2: 670، وصححه، والمعجم الأوسط7: 74.
(¬3) ص20 - 21.
(¬4) في صحيح البخاري1: 153، وصحيح مسلم3: 1552.
(¬5) في صحيح البخاري1: 153.
(¬6) ينظر: إكفار الملحدين ص163 - 164.
وهذا العنفُ والشدّةُ والقسوةُ التي ظهرت من بعض الجماعات والفئات الإسلامية في التعامل مع المسلمين لم يأمر بها الدين قط، حيث بالغت وسارعت في تكفيرها كثيراً من المسلمين، وهي خلاف منهجه الذين يسير عليه، ونصّت كتب العقائد بعدم جواز تكفير أحد من أهل القبلة، ففي أشهر كتب العقيدة عند أهل السنة، وهي «العقيدة الطحاوية» (¬3): «ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي (معترفين، وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين ... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحلِّه».
ويشهد لذلك قوله (: «مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله (في ذمته» (¬4)، وقوله (: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله (» (¬5).
وقال أبو المحاسن محمد سجاد الحنفي: «وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة» (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان2: 221، والأدب المفرد1: 307.
(¬2) في المستدرك2: 670، وصححه، والمعجم الأوسط7: 74.
(¬3) ص20 - 21.
(¬4) في صحيح البخاري1: 153، وصحيح مسلم3: 1552.
(¬5) في صحيح البخاري1: 153.
(¬6) ينظر: إكفار الملحدين ص163 - 164.