السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الخروج على الإمام
المطلب الرابع
طريق الإصلاح ترك منافسة الحاكم على منصبه
معلوم أن المناصبَ من زخارف الدنيا وزينتها ومتاعها، فلا ينبغي اللهث وراءها، أهو لتحقيق هذا المتاع وهذه الوجاهة؟ أم لإصلاح الحال؟
فإن كان للإصلاح، فإن كثيراً من المناصب التي يسعى إليها لا يتوقف على تقلّدها إصلاح حال، بل الظهور والوجاهة والنفع المادي وأشباهها، وعليه فعلى أهل الدين والإصلاح أن يكفوا عن منازعة الناس فيها؛ لئلا يتولد تيار معادي للدين في المجتمع المسلم بسبب هذا السلوك السلبي باسم الإسلام؛ لأن رسول الله (يقول: «ازهد في الدنيا يحبك الله (، وازهد فيما في أيدي الناس يحبّك الناس» (¬1).
وقد جعل أبو داود السجستاني هذا الحديث من الأحاديث الأربعة التي يدور عليها الإسلام؛ لعظم معناه، وأهميته في استقامة حياة المسلمين.
وذكروا في تفسير قوله (: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [الكهف:7]: أي مبهجة لها يستمتع بها الناظرون، وينتفعون بها مأكلاً وملبسًا، ونظرًا واعتبارًا ... لنختبرهم، حتى يظهر ذلك للعيان أيهم أزهد فيها، وأقبلهم
¬__________
(¬1) في المستدرك4: 348، وصححه، والمعجم الكبير6: 193.
طريق الإصلاح ترك منافسة الحاكم على منصبه
معلوم أن المناصبَ من زخارف الدنيا وزينتها ومتاعها، فلا ينبغي اللهث وراءها، أهو لتحقيق هذا المتاع وهذه الوجاهة؟ أم لإصلاح الحال؟
فإن كان للإصلاح، فإن كثيراً من المناصب التي يسعى إليها لا يتوقف على تقلّدها إصلاح حال، بل الظهور والوجاهة والنفع المادي وأشباهها، وعليه فعلى أهل الدين والإصلاح أن يكفوا عن منازعة الناس فيها؛ لئلا يتولد تيار معادي للدين في المجتمع المسلم بسبب هذا السلوك السلبي باسم الإسلام؛ لأن رسول الله (يقول: «ازهد في الدنيا يحبك الله (، وازهد فيما في أيدي الناس يحبّك الناس» (¬1).
وقد جعل أبو داود السجستاني هذا الحديث من الأحاديث الأربعة التي يدور عليها الإسلام؛ لعظم معناه، وأهميته في استقامة حياة المسلمين.
وذكروا في تفسير قوله (: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [الكهف:7]: أي مبهجة لها يستمتع بها الناظرون، وينتفعون بها مأكلاً وملبسًا، ونظرًا واعتبارًا ... لنختبرهم، حتى يظهر ذلك للعيان أيهم أزهد فيها، وأقبلهم
¬__________
(¬1) في المستدرك4: 348، وصححه، والمعجم الكبير6: 193.