اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الخروج على الإمام

11ـ ارتفاع معدل الجريمة في الحق العام للدولة والمجتمع بسبب ضعف الوازع الديني، والاعتماد على فتاوى غير المختصين فيما يتعلق بالممتلكات العامة للدولة.
* رابعاً: سبب انتشار الفهم الخاطئ للدين:
هذا ويمكن ارجاع سبب انتشار الفهم الخاطئ للدين، وشيوعه بهذه الطريقة بين الأفراد والمجتمعات إلى تراجع دور المؤسسات الرسمية في نشر الفهم الصحيح للدين بين الناس، وترك الساحة لفئات الفكر الخاطئ لنشر أفكار تسببت في تلك الآثارالتي يعاني منها المجتمع الآن.
وفي نفس الوقت لقيت هذه الفئات دعماً كبيراً معنوياً ومادياً، وفتحت لها الجامعات لنشر أفكارها، ونقلت أفكارها للمناهج المدرسية، وبسطت نفوذها على شبكات التواصل الاجتماعي، والمحطات الإعلامية المختلفة، والمواقع الالكترونية المتعددة، بالإضافة إلى التَّسجيلات الصَّوتية، والمنشورات الورقية، والكتب المجانية التي نشرت ووزعت على مختلف العالم الإسلامي، كل هذا بالإضافة إلى توليهم منصب القضاء والإفتاء في بعض الدول، فكان كلُّ ذلك سبباً في إظهار الدّين والتدين سبباً وعاملاً رئيساً في زيادة المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
فمنهج هذه الفئات يخالف المنهج الموروث لفهم الدين عبر التاريخ، والذي تناقلته الأجيال جيلاً عن جيل، وتلقته الأمة بالقبول، وعملت به على مر العصور، وكان سبباً في تطورها في مختلف العلوم، والمتمثل بمنهج أهل السنة والجماعة المعتمد على نقل القرآن والسنة، والفهم لهما عن الصَّحابة والتابعين وأئمة الدين من أصحاب المذاهب الفقهية الأربعة «الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة»، والمذاهب العقدية «الأشعرية والماتريدية وفضلاء الحنابلة».
المجلد
العرض
38%
تسللي / 395