السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الخروج على الإمام
ففرعت هذه المذاهب الفروع الدّقيقة في كافة مناحي الحياة من عبادات ومعاملات وأحوال وقضاء وغيرها، فكفت الدول والجماعات والأفراد، وقعّدت القواعد الصّحيحة، وأصّلت الأصول المتينة التي يمكن الاعتماد عليها في تلبية كل الحاجات المستجدة، والمسائل المستحدثة في التكنولوجيا المعاصرة بما يتوافق مع تطلعات المسلم وازدهار مجتمعه وتطوره، ولا يخالف دينه ومصالحه الدّنيوية وفقاً للقواعد الفقهية.
* خامساً: مدرستا الفكر المنحرف:
ترجع الأزمة الدّينية التي تعصف بالمجتمعات إلى مدرستين معاصرتين ظهرتا نتيجة تغييب المدرسة السّنية الأصيلة، وهما: مدرسة التّحلّل «الإباحة» ومدرسة التّشدد «التّحريم»، وكلٌّ منهما لها خطرٌ جسيمٌ على المجتمع، وبمنهج الفهم الخاطئ أوصلتا المجتمع إلى ما نحن عليه من شتات وضياع واضطراب وإرهاب، وتخبط ديني.
فمدرسة التّحلل «الإباحة» تعتمد في فهم الأحكام الشّرعية على العقل المجرد الخالي عن القواعد الفقهية والأصولية؛ لعدم اعتماد أصحابها على مذهب من المذاهب دراسة وضبطاً؛ لأنّ أربابها لا يدرسون مذهباً من المذاهب بعينه ويضبطونه، فكامل اعتمادهم على الثّقافة الشّرعية العامّة من هنا وهناك بدون ضبط وتمكّن من قواعد العلم، فكانت الأحكام الشّرعية أهواء على حسب رغبة القائل؛ لأنّها لا تنطلق من قاعدة علمية، وإنّما من هوى النّفس، فأفتوا بإباحة المحرّمات ـ المتفق على حرمتها ـ، ولم يكن سلوك بعضهم سوياً لخلوه من المنهجية العلمية، وغياب الجانب التربوي، وكانت هذه الطريقة بلاء على المجتمع في زيادة التّخبط والاضطراب وإفقاد الثّقة بالدّين وعلمائه، وحافزاً للبعض في التّوجه نحو التّشدد «الإرهاب»؛ لأنّه رأى في الصورة السّابقة إضاعة للدّين، وأنّ التّدين يكون بالتّمسك بالظّواهر والتّزمت في الأحكام.
* خامساً: مدرستا الفكر المنحرف:
ترجع الأزمة الدّينية التي تعصف بالمجتمعات إلى مدرستين معاصرتين ظهرتا نتيجة تغييب المدرسة السّنية الأصيلة، وهما: مدرسة التّحلّل «الإباحة» ومدرسة التّشدد «التّحريم»، وكلٌّ منهما لها خطرٌ جسيمٌ على المجتمع، وبمنهج الفهم الخاطئ أوصلتا المجتمع إلى ما نحن عليه من شتات وضياع واضطراب وإرهاب، وتخبط ديني.
فمدرسة التّحلل «الإباحة» تعتمد في فهم الأحكام الشّرعية على العقل المجرد الخالي عن القواعد الفقهية والأصولية؛ لعدم اعتماد أصحابها على مذهب من المذاهب دراسة وضبطاً؛ لأنّ أربابها لا يدرسون مذهباً من المذاهب بعينه ويضبطونه، فكامل اعتمادهم على الثّقافة الشّرعية العامّة من هنا وهناك بدون ضبط وتمكّن من قواعد العلم، فكانت الأحكام الشّرعية أهواء على حسب رغبة القائل؛ لأنّها لا تنطلق من قاعدة علمية، وإنّما من هوى النّفس، فأفتوا بإباحة المحرّمات ـ المتفق على حرمتها ـ، ولم يكن سلوك بعضهم سوياً لخلوه من المنهجية العلمية، وغياب الجانب التربوي، وكانت هذه الطريقة بلاء على المجتمع في زيادة التّخبط والاضطراب وإفقاد الثّقة بالدّين وعلمائه، وحافزاً للبعض في التّوجه نحو التّشدد «الإرهاب»؛ لأنّه رأى في الصورة السّابقة إضاعة للدّين، وأنّ التّدين يكون بالتّمسك بالظّواهر والتّزمت في الأحكام.